تراث طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

في “جُمعاه وأحده”، في “جادات لهوه” وفي “سور مدينته الوهمي”

في “جُمعاه وأحده”، في “جادات لهوه” وفي “سور مدينته الوهمي”

د. خالد زيادة مسكونٌ بمدينةٍ عاصيةٍ على الموت!

بقلم: سحر الأسمر

مدخل/الرواية كنصٍ مفتوح!

يقول أدونيس: “كتبٌ كثيرة للقراءة. لكن أفضِّلُ أن أنام على أن أقرأ كتاباً لا يوقظني”[1]. فكل كتاب، حسب أدونيس، قراءة، وخصوصية قراءته هي وحدها التي تجعله طاقة متحركة وفعّالة. هي وحدها التي تُسافر بما تقرأه في مجهولات الوجود، فتحوّل صمت الكتاب إلى نُطق وثباته إلى أجنحةٍ تطيرُ في جميع الجهات[2]….

تجدها كاملة في مراجعات كتب ضمن خانة المركز الثقافي للحوار والدراسات

 


[1] – أدونيس/ رأس اللغة جسم الصحراء- دار الساقي- بيروت ط1، 2008، ص213.

[2] – أدونيس/ المرجع السابق ص61.

 

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

بركة السمك في البداوي (جديد)

بركة السمك في البداوي

بقلم جومانة بغدادي

    اشتهرت البداوي منذ مئات السنين، ببركتها التي كان يعيش فيها أكثر من ستة آلاف سمكة تتغذى من مياه نبع يصب فيها، ثم يسقي نحو خمسمئة فدان من بساتين الليمون المحيطة بها. وتقع بلدة البداوي، شمالي مدينة طرابلس، وهي حي من احيائها، وتكاد تندمج معها، بعدما امتدّ البناء من طرابلس إلى البداوي ومن البداوي نحو طرابلس.

ولهذه البركة أسطورة غريبة يتناقلها الناس، وهي أن السمك المقدس الذي كان موجوداً فيها، ممنوع أكله، وإن من كان يصطاده يصاب بالمرض او بالتسمم اذا أكله.

ويروى أن إحدى الفرق العسكرية الأسترالية التي خيّمت في منطقة البداوي أيّام الحرب العالمية الثانية، اصطاد بعض افرادها عدداً من هذه الأسماك وحاولوا أكلها بعد قليها، فأصيبوا جميعاً بعوارض التسمم والهستيريا!

هذه الأساطير التي كانت تروى عن السمك المقدس، حفظته طوال مئات السنين من تعدي الانسان عليه، فكانت البركة مزاراً لا يقتصر على الطرابلسيين وحسب، بل كان يفد اليها الزوار من كل المناطق اللبنانية والعربية، بحيث يتسلى الزائر برمي «القضامة» وفتات الخبز إلى السمك لمشاهدة الآلاف منها كيف تتدافع وتتصارع لتحصل على حبة قضامة او قطعة خبز.

في مطلع السبعينيات، حفرت إدارة مصفاة طرابلس المجاورة للبركة، سبع آبار بالقرب منها، لمد المصفاة بالمياه، إضافة إلى عدد من الآبار الخاصة، الأمر الذي أثر على المياه المتدفقة على البركة، والتي ما لبثت أن انكفأت نحو الآبار التي حفرتها المصفاة، فنضبت المياه في البركة، ومات جميع السمك فيها…

وانتهت بذلك أسطورة السمك المقدس…

وحرمت المنطقة من الزوار الذين كانوا يأتون لمشاهدته.

زارها علامة دمشق الشيخ عبد الغني النابلسي وذكرها في رحلته الكبرى المسماة بالحقيقة والمجاز ونظم فيها أبياتاً حيث قال:

وبركة البداوي****بمائها تداوي

يسبح فيها سمك****يصلح للتداوي

وهو كثير فيها***لسرها السماوي

مولاه قد حماه****بغر شيخ ثاوي

هناك في جامعه***مقامه العلاوي

فان من يصيده*يمرض وهو الغاوي

وجربت مرارا*جميع ذي الدعاوي

بها طرابلوس*****لجنة تساوي

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

مبانٍ في ساحة الدفتردار آيلة للسقوط فوق رؤوس قاطنيها


مبانٍ في ساحة الدفتردار آيلة للسقوط فوق رؤوس قاطنيها… والبيّنة بالصور!

سكنها التاريخ ونبتت فيها أنياب الفقر وكانت يوماً بؤرة لـ”دولة القدور”

تحقيق: غصون العوض

كانت في يوم مقرّاً لـ”دولة المطلوبين”، وجد التاريخ لنفسه فيها مستقراً، إنها منطقة “ساحة الدفتار” (الدفتر دار)، مساحة تربّع الفقر بين جنباتها حتى استقرّ فيها دونما انسلاخ، ارتبط في وجدانها، فنبت للفقر أنيابٌ نهشت السلم الأهليّ متسلحاً بالجوع عبر حكايات عن مغامرات “سيّد” السبعينات، فرسمت بطلاً من ورق على هيئة ناصرٍ للمظلومين “أحمد القدّور”… ساحة الدفتردار وحاراتها تغصّ بصور زعامات المدينة والوطن بشكل ملفت، تحتضن تناقضاته، فيصمد الفقر فيها ولا يعرف سبيلاً للخروج منها.

عندما يصبح للفقر أنيابٌ تفترس مفهوم الدولة يقع المواطن فريسة هذا الواقع، يدخل المتقصّي لأحوال هذا الجزء من المدينة القديمة ليجد نفسه في متاهة مَنْ سكن زواريبها. هي منطقة تعيش في غربة عن وطن السياحة والإستثمار، لسان حالها مبانٍ تاريخيّة تنتظر دون أمل من يرمّمها، وقد أضحى معظمها آيلاً للسقوط، كما هو حال العقار الذي تعود ملكيته لحسين عنكليس ويقطن فيه المواطن رباح البش وأخاه وسبعة صغار هم قاب قوسين أو أدنى من وقوع كارثة حتمية، إذ أن جدران المنزل متفسخة بمسافة تتعدى عرض كف اليد، وستبيّن الصور المرفقة بالتقرير واقع المأساة، والبلدية كعادتها لا عين ترى ولا أذن تسمع.

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

ثقافة الوقفيات (جديد)

ثقافة الوقفيات

بقلم فلك مصطفى الرافعي

تعرَّفتُ على الوقفيات عبر تجربة شخصية أملتها عليّ نزوة من حبِّ الإستطلاع أن أكتشف مملكة سيدتي الوالدة -أطال الله بعمرها- والمعروف “بالمطبخ”. رمقت المساعدة بنظرة فيها الرضا والحذر عندما بادرت الأخيرة بغسل الأطباق والأقداح، وكان حذرها مصيباً، فسرعان ما هوت بعضها، وتشظّت الأرض بالزجاج المسفوح، ولم ينقذها من تأنيبها إلاّ صوت سيدي الوالد – يرحمه الله- ضاحكاً محاولاً إنهاء الإشكالية بطرفة قائلاً “لا بأس سأذهب إلى متولي الإناء المكسور” للتعويض عمّا تلف. وكانت ست الحبايب قد اعتادت على اجتهادات وفتاوى زوجها القاضي المتمرّس الذي يميل في الأوقات الحرجة لإعتماد أسلوب فكهٍ، لم أتبين ساعتها معاني المقولة حتى هبط الليل وانتظرت فراغه من تناول العشاء أسأله عما خالطني من إدراك ما قاله.

 

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

الخوجاية

الخوجاية

بقلم فلك مصطفى الرافعي

(نُشرت في جريدة البيان بتاريخ 25 كانون الثاني 2012)

 

“الخوجاية” دار الحضانة القديمة كانت مثار جدل للمؤرخين. فمنهم من رد أصل الكلمة إلى التركية لتزامن نشأتها أواخر الحكم العثماني وبعده، ومنهم من أرجعها إلى تحريف لغوي فقالوا إنها في الأصل “الخواجية” مؤنث “الخواجا” أي الثري المحترم، وانها وافدة إلينا من الغرب الذي استعان مبكراً بمساعدة منزلية تقوم أولاً على تربية الأولاد والإهتمام بالمنزل.

وبغض النظر عن تفاوت نسب الكلمة، فقد استأثرت المهنة بحراك في الحيّ، وقلَّما تخلو منطقة سكنية من “خوجاية” وأكثر وخلافاً لدورها كمساعدة، وهذا ترف منزلي لم تخبره سيدات أيام زمان في وقت لم تلامس المرأة حينها مغامرة الوظيفة. فقد كانت معظم النساء ربات بيوت.

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

عادة السكبة (جديد)

عادة السكبة

انما تأكل الذئب من الغنم القاصية ” (حديث شريف)

فلك مصطفى الرافعي (نُشرت في جريدة البيان بتاريخ 18 كانون الثاني 2012)

من وحي هذا التحذير من التباعد يحمل النص ضمناً وروحاً ان التقارب والإلتفاف فيه الأمان فالبيوت المتناثرة على الأكمة أو المتباعدة في المدن عُرضة للسلب والإعتداء .

فالذئب تجد فريستها السهلة في المكان القصي، وبحاسة غريزتها فإنها تنأى بنفسها عن دخول تجمع سكاني. ففيه مقتلها بفضل التعاضد والتشابك. ففي هذا النمط الأفقي تنحسر فرصة المخلب، ثم يأتي التشريع لنسج الأواصر بين أهل الحيّ عبر الحث على إكرام الجار وعدم ايذائه “فالجار القريب خير من الأخ البعيد”. وشدد وصيّ الأمة على المزيد من الإحسان للجار حتى قال بعضهم “لقد خفنا ان يورثه”، وهذا قمة التكافل الإجتماعي والتضامن، ومثلما كانت القاعدة الشرعية ان الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار. ففي هذا المصطلح النموذجي نشأت العلاقات الودودة والإلفة والتماسك، وفي قمة الإبداع الإنساني كانت الأخلاق الكريمة تحث الجار إن كان يعد طعاماً من شواء أن لا يؤذي جاره الفقير بل عليه أن يهديه قسماً من شوائه، وذلك على مسافة انتشار رائحة الطعام.

وعلى هذه المنهجية سادت السواسية والمشاركة وإذابة الفوارق وتجفيف الطبقية. وبحسب نمطية البناء المعماري القديم الذي أفضى إلى التصاق الدور لا يفصلها إلا حائط. ففي الأفراح كان سكان الحيّ يتقدمون حتى على الأقارب، وفي الأتراح كان أهل الحارة يتقبلون العزاء، وقد جرت قديماً عادة ما تزال قائمة في أرياف المدينة. فعند نزول مصيبة الموت بعائلة يبادر الجيران أو أهل القرية للمشاركة وكل على وسعه يحمل زاداً تأسياً بقول سيد المرسلين”إصنعوا لأهل عباس طعاماً فإنهم قوم محزونون”، وقد انقرضت هذه العادة المحمودة في اتساع العمارة المدنية بل وزادت في المصاب عبئاً ملحقاً بإقامة الموائد للمعزين دون مراعاة أوضاع البؤساء منهم.

التصنيفات
من علماء طرابلس

أبو جعفر الطرابُلُسي المعروف بالأفْطَسي (جديد)

أبو جعفر الطرابُلُسي المعروف بالأفْطَسي

الدكتور عمر تدمري

هو محمد بن محمد بن هبة الله بن علي بن الحسين بن محمد، الذي يصل نَسَبُه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكنيتُه: أبو جعفر العلوي، الحسيني، الطرابلُسي المعروف بالأفطَسي، الزكيّ أمين الدولة.

من مشاهير الشعراء الذين أخرجتهم طرابلس، ومن معاصري الشاعر “أحمد بن منير الطرابلسي”، وهو من أهل الأدب، واشتهر بعلم الأنساب، وخاصة أنساب قريش.

وُلد بطرابلس في سنة 462هـ، وأخذ علم النسب عن علي بن محمد بن ملقطة العلوي النسّابة بطرابلس، وقرأ العربية على أبي عبد الله أحمد بن محمد الطُليطُلي الأندلسي ناظر دار العلم بطرابلس، وكتب الخط المنسوب على طريقة أبي عبيد الله بن مُقْلة، وقال الشعر.

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

التربية على الاستبداد في العالم العربي، هل يأتي زمن التربية على المواطنة؟

التربية على الاستبداد في العالم العربي

هل يأتي زمن التربية على المواطنة؟

أ.د. علي أسعد وطفة

كم هي مريرة صورة المقارنة بين الإنسان المواطن في وطن ديمقراطي وبين الرّعي المطحون بذُلَّ الاستبداد والاستعباد في الدول العربية الشمولية ؛ فالإنسان العربي في ظل أنظمته الاستبدادية يعيش مطاردا في أصقاع الأرض وملاحقا في أقاصي الكون؛ ليس لا إلا لأنه أجرم في قول كلمة حق، أو في الإعلان عن رأي، أو في وقع في اتهام بعدائه المبطن للنظام. وكم هي مؤلمة المقارنة بين حكومات ديمقراطية تقوم بالدفاع عن مواطنيها واحترامهم والاحتفاء بهم وبين حكوماتنا العربية المنهمكة بإذلال رعاياها واستلابهم ومطاردتهم.

لقد عملت أنظمة الاستبداد في بلداننا بكل ما أوتيت من قوة إلى تحويل المواطنين إلى رعايا وعبيد، إلى أفراد يدينون بالولاء الأعمى لنظام الفساد والقهر والاستبداد. والمواطنة في منظور النظام السياسي المستبد لا تعدو أن تكون ولاء المحكوم للحاكم ورضوخ المواطن لإرادة النظام الحاكم، حيث يشكل الخضوع المطلق للحاكم المستبد مبتدأ المواطنة والإذلال خبرها ومنتهاها.

وذلك هو حال الأنظمة التربوية في البلدان الاستبدادية التي تدجن البشر على مفاهيم العبودية، وتلقنهم أساليب الخضوع والمذلة، وتدفعهم إلى تقديس رموز النظام، وتدفعهم إلى تأليه الحاكم الصائر صنما للعبادة. هذه الأنظمة علمتنا، وما زالت تعلم أطفالنا، بأن كرامة المواطن تكون قبل كل شيء في الخضوع للحاكم، وفي تمجيد نظامه وتقديس رموزه!

هذه التربية المأساوية أصبحت اليوم تربية بائدة ومرفوضة، في أنظمة أكل الدهر عليها وشرب، وقد حان الوقت لتربية جديدة، تنظف عقل الإنسان العربي من أوهام التسلط في نظام الاستبداد. لقد آن الأوان وحان الحين من أجل تربية جديدة تؤصل لرؤية جديدة للوطن والمواطن والعلاقة بين الوطن والمواطن بوصفها علاقة إنسانية تسمو على كل أشكال القهر والمعاناة والاستلاب في أنظمتنا السياسية العربية.

ولا مندوحة لنا في البداية من القول بأن التربية على المواطنة قد أصبحت ضرورة حضارية لازبة في بناء المجتمعات الديمقراطية، وفي المحافظة على التقاليد الديمقراطية في المجتمعات الحرة. ولم يعد ممكنا الحديث عن تحولات ديمقراطية حقيقية في أي مجتمع ما لم يترافق ذلك بالحديث عن تربية ديمقراطية. فالديمقراطية لا تتحرك في الفراغ بل هي حقيقة تربوية تفرض نفسها في مختلف جوانب الحياة الديمقراطية في المجتمعات الحديثة. فالحديث عن مجتمع ديمقراطي هو نوع من الهرطقة الفكرية إذا لم يقترن ذلك بإنسان ديمقراطي. إذ لا يمكن لنا أن نتحدث عن ديمقراطية من غير ديمقراطيين. وهذا يعني أن الإنسان الديمقراطي هو الركن الأساسي في تكوين المجتمعات الديمقراطية. ومن غير الإنسان الديمقراطي فإن الحديث عن الديمقراطية هراء وهرطقة وعبث فكري.

جديد المركز تجدها كاملة في الباب الخاص بـ:دراسات في علم اجتماع التربية

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

نحو قراءة سوسيولوجية للثورات العربية

نحو قراءة سوسيولوجية للثورات العربية

الدكتور عبد الغني عماد

 

متى يتحرك الشعب بإتجاه الثورة؟ وكيف يتحول تحركه ويتطور من إحتجاج الى انتفاضة ثم الى ثورة تستهدف مجمل النظام السياسي؟ ولماذا يحدث مثل هذا في حركة الشعوب؟.

قدم البعض إجابات على شكل نظريات في الثورة. ولا نعتقد أن المحاولات التي جرت ناجحة إلا بقدر تعبيرها عن ثورات بعينها، فالعوامل الخاصة التي تتحكم بحركة الناس وثورات الشعوب ضد الظلم والإستبداد يصعب حصرها ونمذجتها، مع أنه يمكن تحليل بنية كل مجتمع واستخلاص إستنتاجات نظرية تمكن من ترجيح إحتمال وقوع إحتجاجات او ثورة في بلد من البلدان، ولكن كإحتمال فقط علما أن حالات كثيرة وقعت فيها ثورات حيث لم يتوقع احد. لذلك كانت تلك النظريات أقرب الى الإستقراء القابل للدحض او الترجيح.

هل كان العقل العربي ينتظر ثوراته الربيعية؟ هل كانت النخب السياسية المعارضة في عالمنا العربي مستعدة لمثل هذا الاحتمال؟ أم ان حالة من الركود السياسي والإكتئاب القومي الشعبي سيطر على المشهد العام؟

جديد المركز تجدها كاملة في خانة دراسات في علم الاجتماع العام

أُلقيت في ندوة بعنوان “الربيع العربي وعوامل التغيير” بتاريخ 13 كانون الأول 2011 في مركز البيال – وسط بيروت التجاري

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

التربية على الإيمان التدين القلق في مجتمع متنوع

التربية على الإيمان

التدًين القلق في مجتمع متنوع

 

الدكتور عبد الغني عماد

إذا كان الدين يمثل ثقافة كاملة عند غالبية شعوب الأرض اليوم، فإنه كذلك، لأنه يعبّر عن رؤية للعالم، للطبيعة والوجود والإنسان، وهو كذلك أيضاً لأنه يقدم تصوراً لبناء الاجتماع الإنساني على نحو يغطي أحياناً أدق تفاصيل هذا الاجتماع اقتصاداً وسياسة، وأخلاقاً، وأحوالاً شخصية.

ليس يهم إن سعت العقيدة الدينية إلى بناء “أمة روحية” – شأن المسيحية – أو الى بناء “أمة اجتماعية وروحية” – شأن الإسلام، بل الأهم إنها قامت على تعاليم رسمت للمنتسبين إليها تخوم الجائز وتخوم الممنوع، وقذفت في “روعهم” الجمعي مبادئ وقيم وتحولت إلى قواعد صارمة للفكر والسلوك، وأفكاراً تجذّرت فصارت عقائد وثقافة راسخة…

جديد المركز تجدها كاملة في خانة دراسات في علم اجتماع التربية

نُشرت في جريدة البيان بتاريخ 7 كانون الأول 2011