تراث طرابلس

التصنيفات
من علماء طرابلس

فضل حسن المقدم

فضل حسن المقدم

(1912-1991)

(عن المعتز بالله المطرجي بتصرف)

  المربي والشاعر والمؤرخ للتعليم.

  من مواليد طرابلس. أنهى المرحلة الابتدائية والتكميلية في المدرسة السلطانية ثم الجديدة الرسمية واستمر فيها ثماني سنوات.

  وكان مديرها الشيخ كاظم ميقاتي مفتي طرابلس فيما بعد. أما أساتذتها فكان منهم الشيخ محمد إبراهيم الحسيني، الشيخ جميل عدرة الشيخ كامل الميقاتي، الشيخ كامل البابا، راشد سلطان (رئيس البلدية فيما بعد)، جورج صراف (المفتش التربوي فيما بعد) وأشرف كبارة (نقيب المهندسين فيما بعد) وسلامة غريب والشيخ علي كبارة وأمين نوفل (رئيس المحكمة العقارية فيما بعد).

  في العام 1932 عين معلماً في مدرسة النموذج للبنين بطرابلس، وبعد تسعة أشهر تقدم إلى امتحانات الشهادة التعليمية الأولى فنجح فيها، وبعد عام فاز بالشهادة التعليمية الثانية وثبت معلماً.

  وكان من زملائه في التدريس الشيخ كامل البابا والشيخ نصوح البارودي وحسن الحجة وأنور مغربي وسميح مولوي.. وكان يتردد على المساجد المجاورة لمدرسة النموذج ليستمع إلى دروس الشيخ عبد المجيد المغربي والشيخ عبد الكريم عويضة والشيخ رامز الملك والشيخ محمد إبراهيم الحسيني، فحصل ثقافة دينية ممتازة.

  ثم رقّي في العام 1953 إلى وظيفة مفتش تربية معاون، قبل أن يستلم في السنة ذاتها رئاسة دائرة التربية الوطنية في الشمال وقد ظل فيها حتى تقاعده في العام 1974.

  وفي العام 1972 فاز في انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وعندما تقاعد في العام 1974 انتخب نائباً لرئيس الجمعية الخيرية الإسلامية وإسعاف المحتاجين.

  وفي العام 1980 أسس مع اخوان يهتمون بالتراث (رابطة إحياء التراث الفكري في طرابلس والشمال) وكان أول عمل مشكور قامت به إنقاذها سجلات المحكمة الشرعية بطرابلس من التلف وتصويرها على نفقة الفروع الجامعية في الشمال.

مؤلفاته

  بالإضافة إلى عشرات المقالات والأحاديث والقصائد التي نشرت في الصحف والمجلات اللبنانية والعربية. أصدر عدداً من الكتب المدرسية بالتعاون مع بعض الأساتذة ومنها:

– الطريقة الحديثة في قواعد اللغة العربية. بالتعاون مع المفتش جورج صراف، 1946.

– لبنان في التاريخ، 1948، بالتعاون مع نسيم نصر.

– السلسلة الجغرافية الحديثة. بالاشتراك مع المفتش جورج صراف وابراهيم خوري.

– تاريخ التربية في طرابلس مع الدكتور خالد زيادة (غير مدرسي).

وحقق كتاب (طرابلس في التاريخ) للشيخ كامل البابا بالاشتراك مع الدكتور عمر تدمري. وقد صدر عن دار جروس برس 1995 في 439 صفحة مع الفهارس.

  وقد منح في حياته وسام الأرز الوطني من رتبة فارس وعدداً من الأوسمة من مؤسسات علمية وأدبية.

  كما منح بعد وفاته وسام المعارف في حقل تأبيني أقيم في جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية بطرابلس، وأطلق اسمه على أحد شوارع المدينة، وسميت ثانوية الزاهرية للبنات باسمه فصار اسمها: ثانوية المربي فضل المقدم الرسمية للبنات.

 

 

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

عبد الله بن حبيب بن عبد الله نوفل

عبد الله بن حبيب بن عبد الله نوفل

(1870- ؟ م)

 

  آل نوفل أسرة أرثوذكسية شهيرة في طرابلس حورانية الأصل من بقايا العرب المتنصرة الغساسنة. قدم معظمها منذ ما يقرب من أربعة قرون لدواع مختلفة أهمها استفحال العداوات بين القيسية واليمنية، والخلافات الطائفية. فنزل النوفليون في شمالي لبنان واستقروا في قرية أنفه على ساحل البحر بالقرب من طرابلس. ثم هبطوا طرابلس. وأقدم من عرف من هذه الأسرة موسى بن جرجس نوفل الشهير بابن النحو الطرابلسي، ونوفل المتطبب ابن جرجس نوفل النحوي الترجمان.

  وعبد الله صاحب كتاب (تراجم علماء طرابلس وأدبائها) هو ابن حبيب نوفل المولود في طرابلس سنة 1834. وفيها تعلم مبادئ القراءة والكتابة. ثم في العام 1844 أرسله والده إلى مدرسة عينطورة للآباء العازاريين فدرس فيها اللغتين العربية والإفرنسية. وفي سنة 1853 سافر إلى الإسكندرية وأنشأ محلاً تجارياً بعنوان (حبيب نوفل وشركاه). وفي العام 1869 تزوج حبيب من كاتبة ابنة المرحوم موسى بسترس شقيقة حليم ده بسترس. غير أنها ما لبثت أن توفيت وهي نفساء بطفلتين توأمين هما شقيقتا المترجم ماري وزفير وبعد رجوعه من مصر سنة 1866 تزوج من إيمه ابنة كريستوف كاتسفليس قنصل دولتي النمسا والمجر، ورزق منها ابنة هي أدما زوجة قيصر نحاس، وعبد الله. فتكون ولادة المترجم له عبد الله في حدود 1870 [1] وفي العام 1878 توفيت والدته في ريعان صباها ثم توفي والده في العام 1891. وكان والده مفوّهاً واسع الإطلاع، سريع الخاطر حاضر النكتة قوي الحجة لا يمل حديثه (تراجم علماء طرابلس وأدبائها ص 147). وقد تعلم عبد الله في مدرسة الفرير (تراجم ص 144) وأتقن العربية وصار شاعراً فيها.

  على أن شهرة المترجم له لم تكن بوصفه شاعراً بل بسبب كتابه الذي نشره في العام 1934 وسماه “تراجم علماء طرابلس وأدبائها” وقد أعيد نشره في العام 1984 بهمة الأب إبراهيم سروج صاحب مكتبة السائح. 


[1]  – لم نجد له ترجمة في كتابه. والمعلومات التي أثبتناها عنه استقيناها من كلامه على بعض أفراد أسرته. ومن المفيد أن نذكر بأنه كان لا يزال على قيد الحياة في العام 1929 عند الإعداد لذكرى يوبيل بلبل سوريا عبد الحميد الرافعي فقد كان عضواً في لجنة التكريم وتغيب عن الجلسة الأولى لأسباب قاهرة (كتاب اليوبيل، ص 5).

التصنيفات
من علماء طرابلس

صموئيل يني

صموئيل يني

(1865- 1919)

 

  هو شقيق جرجي، ولد في طرابلس 1865 وتعلّم في المدرسة الإنجيلية وكان من أساتذته فيها جبر ضومط ويعقوب صروف، وسعيد البستاني. وانتقل بعدها إلى مدرسة ماريوحنا مارون في كفرحي (البترون) ومنها إلى الكلية الانجيلية السورية في بيروت، ومن هذه إلى مدرسة كفتين الداخلية الوطنية عند بدء نشاطها. كما تثقف على نفسه بمساعدة شقيقه جرجي وبعض الأساتذة الكبار. وما لبث أن ظهرت براعته في العربية إنشاء وخطابة وشعراً، وتعلّم الفرنسية واشتغل بالفلسفة، وكان يشاركه في دراستها زميلاه فرح أنطون وأسعد باسيلي.

  راسل صموئيل المجلات الذائعة الصيت في زمانه، فكتب المقالات الرائعة في المقتطف والهلال والجامعة العثمانية.

  وكان من أعضاء الجمعية الطرابلسية الأولى التي أنشأها شقيقه جرجي، كما نشط في الجمعية الثانية التي أنشئت في العام 1894 وحاضر فيها مع نخبة من مثقفي عصره. وهي جمعية “النادي الأدبي”.

  وقد شارك شقيقه جرجي في إصدار مجلة “المباحث” التي كتب فيها مقالات رائعة مفيدة كما شاركه في تعريب رواية “البائسين” لفيكتور هيجو.

مؤلفاته

1- تاريخ التعصب.

2- أعلام الأماكن. وقد نشره جرجي في أعداد مجلة المباحث.

3- رواية ستراترينكي: طبعت في مصر وهي طلية العبارة لطيفة الموضوع.

4- التمدن الحديث، ترجمة عن كتاب باسينوبوس، بطلب من جرجي زيدان، ووقعه باسم مستعار (الكاتب المحجوب).

  وفي ما يأتي نموذج من شعره وآخر من تثره وفيه يبدو أسلوبه متيناً واضحاً بليغاً، وبسببه عدّ من كبار المنشئين في القرن العشرين.

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

سليم دي نوفل

سليم دي نوفل

(1828- 1902)

  الكاتب بالفرنسية والمدافع عن العرب والمسلمين.

  ولد في طرابلس في العام 1828. وهو عم عبد الله نوفل صاحب كتاب “تراجم علماء طرابلس وأدبائها” وكان منذ نعومة أظافره حاد الذهن جمّ الذكاء، قوي الحافظة.

  ترك سليم دي نوفل عدداً من المؤلفات جلّها بالفرنسية. إذ كان يتقنها مع إتقانه للعربية والروسية والانكليزية والتركية. كما درس الحبشية ليترجم للقيصر كتاباً ورده من النجاشي. على ما يذكر فرح أنطون في الجامعة.

  واللافت أن مؤلفاته ومقالاته بالفرنسية تدور على الإسلام فمنها:

1- مطابقة الدين الإسلامي الحقيقي للمدنية (خطاب مفصل ألقاه في مؤتمر المستشرقين المنعقد في باريس).

2- كتاب النسل والطلاق. وقد نال شهرة واسعة في أوروبا.

3- صاحب الشريعة الإسلامية النبي محمد (ص).

4- الزواج في الإسلام.

5- الملكية في الإسلام.

وله في اللغة العربية:

1- رواية الجرجسين. وقد نشرت تباعاً في جريدة “حديقة الأخبار” البيروتية.

2- رسالة “نصر الدين بك الغضنفري” وموضوعها ديني، وقد رد فيها على رسالة كان ألفها ابن عمه نوفل نعمة الله نوفل وطبعت في بيروت.

  كما ترجم إلى العربية رواية الماركيز دي فونتانج، وطبعت في بيروت 1860 ونظم الشعر في شبابه.  

 

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

العلاّمة الشيخ عبد القادر المغربي

العلاّمة الشيخ عبد القادر المغربي

(1867-1956)

  عضو المجامع اللغوية والمصلح الديني.

  ولد العلامة الشيخ عبد القادر بن مصطفى المغربي في مدينة اللاذقية حيث كان والده يعمل في القضاء. ويعتزي المغربي إلى جد أعلى تونسي من آل در غوث أو طور غود. أما والدته فهي أسماء كريمة الحاج عثمان علم الدين من كبار تجار طرابلس وكانت بين الأسرتين محبة وود قديم.

  كان عبد القادر في الحادية عشرة من عمره عندما انتقل مع والده إلى طرابلس، وقد عني والده بتربية دينية محافظة، فختم القرآن الكريم وهو في العاشرة وحفظ بعض المتون في الفقه واللغة والأدب، وقد أتيح له أن يحضر مجالس العلم التي كانت تعقد في منزل والده. ويقول المغربي عن هذه المرحلة: “تلقيت من دراستي على والدي الاستسلام إلى كل ما جاء في الكتب الموروثة عن أسلافنا الماضين والتصديق من دون تردد ولا ارتياب”.

  ثم أتيح للمغربي الفتى أن يلتحق بالمدرسة الوطنية التي أسسها علاّمة طرابلس آنذاك الشيخ حسين الجسر.

  والشخصية الثانية التي كان لها تأثيرها في تكوين المغربي شخصية الشيخ أحمد الأزهري الذي كان ناظر المدرسة السلطانية التي أمر بإنشائها في بيروت الوالي حمدي باشا سنة 1882م. وهي المدرسة التي كان الشيخ حسين الجسر قد انتقل إليها من طرابلس مع بعض تلاميذه. وقد أخذ عنه المغربي علماً وفضلاً والتهاب وطنية كما يقول.

  ويبدو أن المغربي سمع بالمصلح الديني الثائر جمال الدين الأفغاني وبصديقه الشيخ محمد عبده لأول مرة أثناء وجوده في المدرسة السلطانية في بيروت حيث كان ناظرها الشيخ أحمد الأزهري يحمل جريدة “العروة الوثقى” ويحدث تلاميذه عن الرجلين وعلو مكانتهما وعن الغرض من إنشاء الجريدة.

  فبعد اتصاله بالأفغاني وعبده بدأ ينادي بضرورة الإصلاح وإحداث انقلاب ديني واجتماعي يعود بالمسلمين إلى بساطة الدين وأصوله الثابتة، كما كان يجهز بانتقاد الطريقة التي كان عليها رجال العهد الحميدي في إدارة البلاد العثمانية وأسلوبهم في الحكم، مما أخّر المسلمين عن أمم الأرض. وكانت رسائله بهذا الشأن لا تنقطع إلى الشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا الذي سبقه في السفر إلى مصر عام 1315هـ/1897م.

  فلما أعلن الدستور العثماني سنة 1908 الذي منح العثمانيين شيئاً من الحرية والمساواة، عاد الشيخ عبد القادر إلى طرابلس كاتباً مرموقاً يحرر وينتقد، ويدعو إلى نهضة اجتماعية شاملة، ويراسل الصحف المصرية الكبيرة كالمؤيد واللواء وغيرها.

ثم عهدت إليه الحكومة السورية في عام 1933 بتدريس اللغة والآداب العربية في كلية الحقوق بالجامعة السورية. وفي عام 1934 سماه الملك فؤاد ملك مصر عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية فيها. (مجمع اللغة العربية) فكان لا ينقطع عن السفر إلى القاهرة في شتاء كل سنة لحضور جلسات المجمع والمشاركة في أعماله.

نشاطه العلمي

  بالإضافة إلى المقالات التي نشرها المغربي في المجلات المتخصصة كمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ومجلة مجمع اللغة العربية الملكي في القاهرة، ومجلة مجمع العراق، والتي أربى عددها على ثلاثماية وخمسين مقالة، وبالإضافة إلى محاضراته العديدة التي بلغت الأربعماية محاضرة (والتي لم ينشر المجمع العلمي منها سوى سبع عشرة محاضرة). ترك عبد القادر المغربي آثاراً مطبوعة بلغت اثني عشر كتاباً هي:

1- كتاب الاشتقاق والتعريب، القاهرة 1908، مطبعة الهلال بالفجالة، 147 صفحة من القطع الصغير.

2- كتاب الأخلاق والواجبات. مصر، 1920، المطبعة السلفية ومكتبها، 231 صفحة.

3- كتاب البينات. ويضم عدداً من مقالاته التي سبق له نشرها في المؤيد والمقطم وغيرها من الصحف المصرية والشامية. القاهرة، 1925. والمقدمة بقلم شكيب ارسلان، 290 صفحة، ومصدرة بصورة له وراء مكتبه.

4- تفسير جزء تبارك. القاهرة، 1949.

5- كتاب جمال الدين الأفغاني، سلسلة اقرأ، 1935.

6- تائية عامر بن عامر البصري. وهي من شعر الصوفية، شرح وتحقيق، بيروت، 1948.

7- تحقيق كتاب “التنبيه على غلط الجاهل والنبيه”.

8- محاضرة مطبوعة في كتاب بعنوان محمد والمرأة، ومعها محاضرتان الأولى بعنوان محاكمة وزيرين في أمرين خطيرين، والثانية بعنوان ابن خلدون في المدرسة العادلية، مطابع قوزما، 1928.

9- كلمتان في السفور والحجاب. دمشق، 1955.

10- مناظرة أدبية لغوية بين المغربي والبستاني والكرملي. 1935.

11- كتاب عشرات اللسان، من مطبوعات المجمع العلمي بدمشق، 1949.

12- كتاب على هامش التفسير، مصر 1949، وهو تتمة لتفسير جزء تبارك.

  هذا وللشيخ عبد القادر المغربي مؤلفات لم تنشر بعد بلغ تعدادها الأحد عشر.  

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ محمود نشابة

الشيخ محمود نشابة

(1814- 1890)

  هو محمود بن محمد بن عبد الدايم. ويذكر نوفل ” أن أل نشابة فرع من بيت الزيلع ولقبوا نشابه لأن جدهم كان عدّاءً يسابق الخيل في مشيه فلقب نشابه تشبيهاً بالسهم”.

  نشأ المترجم له في طرابلس وتعلم فيها ثم غادرها إلى الأزهر الشريف وجاور فيه إحدى عشرة سنة عاد بعدها إلى طرابلس في العام 1266هـ/1849م بعد أن نال إجازات مشايخه العلماء.

  وقد راح في طرابلس يدرّس العلوم الشرعية والعقلية وتخرج على يديه كثيرون منهم مصطفى كرامي مفتي طرابلس الأسبق ثم ولده رشيد وكذلك العالم الشيخ عبد الفتاح الزعبي نقيب الأشراف. وكانت وفاته في العام 1308هـ/1890م. وكان لوفاته رنة حزن عميق أسفاً على علمه وأخلاقه.

مؤلفاته

  ترك الشيخ محمود عدداً من المؤلفات منها:

1- حاشية على متن البيقونية في مصطلح الحديث النبوي، مطبوعة.

2- حاشية على همزية البوصيري.

3- تعليق على شرح الضناوي في المنطق.

4- حاشية على شرح ايزاغوجي في المنطق.

5- العقود الدرية على الأسئلة النحوية للشيخ عبد الغني الرافعي طبع سنة 1301هـ.

6- الدر الثمين في أحكام تجويد الكتاب المبين لا مط. 1310هـ وهو من 14 صفحة.

  كما ترجم قانون كتاب العدل الموقت من التركية إلى العربية. وطبع في طرابلس 1329هـ. 

  

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ عبد المجيد المغربي

الشيخ عبد المجيد المغربي

(1867-1934م)

 

  ولد الشيخ عبد المجيد بن محمود عزيز بن أحمد.. المغربي في طرابلس سنة 1867م لأسرة ينتهي نسبها إلى الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) فتشأ نشأة دينية برعاية والده القاضي محمود عزيز المغربي، الذي حفظ القرآن على يديه، كما أقرأه جملة من المتون بينها متن الأجرومية للإمام السنوسي ومتن جوهرة التوحيد للإمام اللقاني في علم التوحيد ومتن الأجرومية لابن أجروم .. والمعلقات السبع ومقامات الحريري وغيرها.

  ثم التحق الشيخ عبد المجيد بالمدرسة الرجبية متتلمذاً على الشيخ حسين الجسر وكان يدرس فيها العلوم الشرعية والمنطق والرياضيات والفلسفة الطبيعية، بالإضافة إلى العلوم العصرية واللغات الفرنسية والتركية والفارسية والعربية.

  ولما أقفلت هذه المدرسة أبوابها في نهاية العام 1881م، انتقل مع أستاذه الشيخ حسين إلى بيروت حيث التحق بالمدرسة السلطانية التي كان يدرس فيها الشيخ أحمد عباس الأزهري، والشيخ محمد عبده الذي أخذ عنه “رسالة التوحيد”. وما لبث أن عادة مع أستاذه الجسر إلى طرابلس ليتابع دروسه عليه في المدرسة الرجبية.

  ثم لازم الشيخ عبد المجيد دروس محدث الديار الشامية محمد بن خليل القاوقجي المعروف بأبي المحاسن، وسلك مسلكه في الطريقة الصوفية الشاذلية (نسبة إلى الإمام أبي الحسن الشاذلي) وأخذ عنه كذلك سائر علوم الشريعة من فقه وتفسير وأصول، وسائر كتب الحديث كصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن ابن ماجه.. وانتهى به الأمر إلى نيل شهادة العلامة القاوقجي في العلوم الشرعية “والتي كانت تعادل في ذلك الوقت شهادة “العالمية الأزهرية”.

  ولم يهادن الشيخ عبد المجيد حزب الاتحاد والترقي، الذي راح بعد الانقلاب العثماني يمارس سياسة التتريك، فكان نصيبه السجن لمدة سنة. كما لم يهادن دولة الانتداب، فقاوم الانتداب مع نفر من رجالات طرابلس كان على رأسهم مفتي طرابلس آنذاك عبد الحميد كرامي، ومن بينهم الدكتور عبد اللطيف البيسار وسعدي المنلا، وعثمان سلطان، وبراهيم السندروسي الحسيني، والشيخ شفيق مولوي.. ويذكر حفيده[1] أن حاكم لبنان الكبير (ترابو) أقاله من منصبه بتاريخ 30 تشرين الثاني عام 1922 بسبب خطاب وطني ألقاه في جمعية نهضة المعارف في مدينة طرابلس لتصلبه في مواقفه السياسية والوطنية.

  وكان الشيخ المغربي على علاقة وثيقة بالسلطان عبد الحميد الثاني كأكثر مشايخ وعلماء زمانه. فقد منحه السلطان الوسام المجيدي المذهب تقديراً لكتابه (المنهل الفائض في علم الفرائض). وكان الشيخ يصدّر كتبه بدعاء للملك السلطان الغازي عبد الحميد الثاني.

  وتولى الشيخ المغربي منصب أمين الفتوى في طرابلس بالإضافة إلى مركز الإفتاء في قائمقامية جبلة وحاكمية صافيتا في سوريا “أثر فتنة في المنطقة أخمدها وأعاد الهدوء والسكينة إليها” كما انتخب نائباً عن طرابلس ليمثلها في المؤتمر السوري الذي انعقد في دمشق أول العشرينات ونادى بالملك فيصل ملكاً على سوريا.

مؤلفاته

1- له ديوان شعر في مدح الرسول وآل بيته. لم يطبع ومساجلة شعرية حول السيف والقلم جرت بينه وبين الشاعر عبد اللطيف سلطان وشارك فيها المحامي سليم غنطوس، وقصائد رثاء في بعض مشايخ عصره.

2- الكوكب الشرقي في الرد على نظرية لابلاس ورفقائه من القوسموغونيين مطبعة اللواء طرابلس 1930، 107 صفحات.

3- شرح حديث (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين). قال عنه: “سفر فريد ريّان بالفوائد”.

4- المنهاج في المعراج. مطبعة الحضارة، طرابلس، 1925، 40 صفحة. وفيه يتعرض المغربي لمسألة الكرامات عند الصوفية، ويكفّر من ينكر الاسراء لأن الآيات القرآنية تنص على ذلك بصورة جليّة.

5- طلعة البدر على غالية النشر. كتاب في المنطق، قال هو عنه: أتيت بحاشية عليه تحرز قصب السبق في ذلك المضمار.

6- حاشية على المعلقات السبع.

7- النضار على رسالة وضع اليد في دعوى القصّار. مطبعة البلاغة، طرابلس، 1912، 35 صفحة.

8- حاشية على المقصورة الدريدية لابن دريد الأزدي سماها (الفوائد المجيدية في شرح المقصورة الدريدية).

9- حاشية على متن الإظهار في النحو.

10- حاشية على متن الأجرومية.

11- حاشية على (الدر المنتقى في شرح الملتقى) وهي في المذهب الحنفي واحتوت على فرائد التحقيقات الفقهية.

12- مختصر كتاب المواقف في علم الكلام.

13- شرح العقائد السنوسية.

14- شرح “كفاية الصبيان” لشيخه القاوقجي.

15- نيل الأماني على هداية الدجاني.

16- البرهان في علم العقائد، أو البرهان من عقائد الإيمان. وكتبه بأمر من المشيخة الإسلامية في استامبول. وهو أهم مؤلفاته على الإطلاق وهو عبارة عن بحوث ودراسات مستفيضة أصّل فيها الأصول والقواعد العقائدية وناقش فيها بعض المعاصرين وردّ فيها على الفرق الزائفة والملاحدة. وهو مشتمل على خلاصة تجرته في علمي الكلام والجدل. ولم يطبع كغيره من مؤلفات الشيخ التي لا تزال في ظلمات الخزائن. كما يقول حفيده.

17- كتاب (المنهل الفائض في علم الفرائض) طبع في مطبعة الأدبية في بيروت، 1322هـ، 189 صفحة من القطع الوسط.

18- علم الميراث: أصوله ومسائله. المكتبة الحديثة للطباعة والنشر، 1980، 189 صفحة.

19- كتاب (الفرائد الجمالية في أحكام النفقات المرضية). المطبعة الأدبية، بيروت، 1326هـ، 98 صفحة من القطع الصغير.

  

  


[1]  – فؤاد فوزي طرابلسي، العلامة الشيخ عبد المجيد المغربي (1866-1934م) حجة الفقهاء، جريدة التمدن، 5/12/2003،ص9.

التصنيفات
من علماء طرابلس

الدكتور محمد قاسم

الدكتور محمد قاسم

(1943-2003)

بقلم (د. منذر معاليقي عنه بتصرف)

  الأستاذ الجامعي عاشق العربية

  كانت ولادته في قرية اجدعبرين- الكورة. غير أنه أقام في طرابلس حتى وفاته.

  تلقى علومه الابتدائية في مدرسة قريته، ثم انتقل إلى مدرسة الثقافة الوطنية الخاصة في كفرحاتا ونال الشهادة الابتدائية. ثم جاء طرابلس وتعلم في المدرسة الجديدة ونال الشهادة التكميلية وبعدها انتقل إلى ثانوية طرابلس الرسمية للبنين ونال الباكالوريا بقسميها. وانتسب إلى كلية الآداب في الجامعة اللبنانية حيث كان له نشاط طلابي بارز وانتخب رئيساً لاتحاد الطلاب الجامعيين ونال شهادة الإجازة في اللغة العربية وآدابها ثم شهادة دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها. بعدها انتقل إلى جامعة القديس يوسف حيث أعد أطروحة دكتوراه في الصرف والنحو وكان موضوعها: “آراء الاستراباذي اللغوية” وناقشها في 21 حزيران 1982.

نشاطه الوظيفي

  عين أستاذاً في ملاك التعليم الثانوي 1971 وظل يدرس في عدد من الثانويات الرسمية إلى أن تفرغ في الجامعة اللبنانية 1992، كما درس في جامعة البلمند منذ تأسيسها 1989 وشغل فيها منصب رئيس الدائرة العربية. وكانت له فيها إسهامات أكاديمية مميزة. كما سبق له أن تعاقد مع جامعة الجنان لعامين جامعيين، ومع مدرسة الليسيه الفرنسية اللبنانية لحين تفرغه في الجامعة اللبنانية.

مؤلفاته

  توزع نشاط الدكتور محمد قاسم الواسع والمميز بين تحقيق لعدد من المؤلفات اللغوية والتراثية، ووضع لبعض المعاجم ودراسات لغوية ونقدية وبحوث لغوية وأدبية نشرت في بعض المجلات المتخصصة.

من أعمال التحقيق نذكر:

  – كتاب الاقتراح في علم أصول النحو للسيوطي، جروس برس، 1988.

– كتاب ابن عقيل على ألفية ابن مالك، جروس برس، 1990.

– ديوان الشاعر القروي (رشيد سليم الخوري)، جروس برس، 1993.

– ديوان الأعشى الكبير، المكتب الإسلامي، 1994.

– الأعمال النثرية الكاملة للشاعر القروي، جروس برس، 1996.

– ديوان الشعر الشمالي في القرن العشرين، المجلس الثقافي للبنان الشمالي، جروس برس، 1996.

– القواعد الأساسية للغة العربية للسيد أحمد الهاشمي، المكتبة العصرية، 1998.

– شذا العرف في فن الصرف، للشيخ أحمد الحملاوي، المكتبة العصرية، 2000.

– أهدى سبيل إلى علمي الخليل للسيد محمود مصطفى، المكتبة العصرية، 2001.

– المفرد العلم في رسم القلم، للسيد أحمد الهاشمي، المكتبة العصرية، 2001.

– كتاب الكافي في العروض والقوافي للتبريزي، المكتبة العصرية، 2003.

– قاموس أساس البلاغة للزمخشري، المكتبة العصرية، 2003.

في العمل المعجمي:

– معجم المذكر والمؤنث في اللغة، دار العلم للملايين، 1989.

– معجم ألفاظ الحضارة، جروس برس، 1995.

الدراسات اللغوية والنقدية

– لغة جيران بين التهافت والإبداع، دار الانتشار، 1983.

– موجز علوم العربية، جروس برس، 1994.

– النحو الجامع، جروس برس، 1998.

– المرجع في العروض والقوافي، جروس برس، 2002.

– القواعد الجامعة، صرفاً ونحواً وأساليب، المؤسسة الحديثة، 2002.

ومن البحوث المنشورة في الدوريات

– الألسنية في التراث العربي، مجلة الثقافة النفيسة، العدد 10 نيسان 1992.

– أزمة المصطلح أزمة لغوية أو حضارية، مجلة الثقافة النفسية، العدد 21 كانون الثاني 1995.

– اللغة العربية في العالم، بحث ألقي في مؤتمر لغة التعليم في لبنان، جامعة البلمند، ونشر في كتاب عام 1992، تضمن بحوث المؤتمر.

– لهجة طرابلس وأصولها وبعض تراكيبها، بحث ألقي في مؤتمر العربية في لبنان، جامعة البلمند، ونشر في كتاب خاص تضمن بحوث المؤتمر، تشرين الثاني 1997.

– شذرات من فصيح العوام، بحث منشور في مجلة “كلمة” البلمند، عدد صفر، 1994.

– لهجة طرابلس بين التأثيل والدخيل، بحث نشر في مجلة تاريخ العرب والعالم، عدد خاص عن طرابلس، 1995.

– لهجة طرابلس بين التأثيل والتقعيد، مجلة حوليات، البلمند، عدد 4، 1996.

– علم المعجمة عند العرب، مجلة التراث العربي، دمشق، العدد 50، 1993.

– الدرس النحوي في بغداد أم مدرسة بغداد النحوية مجلة التراث العربي، دمشق، العدد 64 تموز 1996.

– قراءة في صحافة كندا المهجرية، مجلة “كلمة” البلمند، عدد 1، 1994.

– ظاهرة الاشتقاق في معجم العلايلي، مجلة حوليات، البلمند، عدد 5، 1997.

– لغة نزار الشعرية بين التنظير والممارسة، مجلة حوليات، البلمند، عدد 10، 2000.

– ديوان ملائكة وشياطين: بين التقليد والتجديد، حلقة دراسية عن البياتي في جامعة البلمند، 12- 5- 2000.

– الشاعر القروي فناً وموقفاً، محاضرة ألقيت في صالون علي شلق، تاريخ 5/3/1998.

– حسيب غالب شاعر الوطنية، محاضرة ألقيت في البيت الثقافي زغرتا 21/3/1998.

– دور الشيخ عبد القادر المغربي في النهضة اللغوية، صدرت في كتاب خاص عن المجلس الثقافي للبنان الشمالي، 2002.

 

 

   

التصنيفات
من علماء طرابلس

رشيد عبد الحميد كرامي

رشيد عبد الحميد كرامي

(1921-1987)

   هو الابن البكر للزعيم الراحل عبد الحميد كرامي المفتي والنائب السياسي المعارض للانتداب الفرنسي وأحد رجالات الاستقلال. تلقى دروسه الثانوية في كلية التربية والتعليم الإسلامية، ثم ذهب إلى القاهرة ليتابع في جامعتها دراسة الحقوق، فنال إجازتها في العام 1947.

    وبعودته إلى لبنان، تدرج في المحاماة في مكتب المحامي فؤاد رزق في بيروت. وما كاد ينهي تدرجه حتى رزئت العائلة بوفاة والده، في تشرين الثاني 1950، فاختير ليكمل في السياسة ما بدأه والده.

    وهكذا دخل معترك السياسة وفاز في المعارك الانتخابية نائباً عن طرابلس. وأعيد انتخابه في دورات 1953 و1957 و1960 و1964 و1968 و1972.

    وشغل رشيد كرامي مناصب وزارية، فكان وزيراً للعدل للمرة الأولى (7/4/1951 – 11/2/1952) ثم وزيراً للاقتصاد (16 آب 1953 – أول آذار 1954)، ثم وزيراً للاقتصاد والشؤون الاجتماعية (9 تموز 1955 – 9 ايلول 1955).

   وعين رئيساً للحكومة لأول مرة فشكل حكومته الأولى في 19 أيلول 1955 واستمر لغاية 19 آذار 1956.

   ثم شكل حكومته الثانية في 24 أيلول 1958 ولم تستمر هذه الحكومة سوى يام معدودة (24/9/1958 وحتى 14/10/1958) ليشكل حكومته الثالثة في 14 تشرين ألأول 1958 وقد استمرت حتى 14 أيار 1960.

   ثم شكل حكومته الرابعة في 31 تشرين الأول 1961 وهي الحكومة الأطول عمراً في لبنان من 31/10/1961 حتى 9 نيسان 1964، ثم الخامسة التي دامت من 25 تموز 1965 حتى 9 نيسان 1966 ثم السادسة التي دامت من 6 كانون الأول 1966 حتى 8 شباط 1968 ثم السابعة في 15 كانون الثاني 1969 والتي استمرت حتى 24 نيسان 1969 حيث قدم استقالته بعد الأحداث الدامية التي جرت في 23 نيسان 1969 والتي تسببت في أزمة وزارية استمرت ستة أشهر وانتهت بتوقيع اتفاق القاهرة.

   ثم كشل حكومته الثامنة في 25 تشرين الثاني 1969 التي استمرت حتى 13 تشرين الأول 1970.

   وشكل حكومته التاسعة في الأول من تموز 1975 على أثر حادثة عين الرمانة، وقد استمرت حكومته حتى 9 كانون الأول 1976. وكانت آخر حكومة شكلها قبل اغتياله، هي الحكومة التي دعيت حكومة الوحدة الوطنية (30 نيسان 1984 – 4 أيار 1987) حيث أعلن الرئيس كرامي استقالته.

    وفي الأول من حزيران 1987 كانت الفاجعة الوطنية باغتياله، وهو على متن طوافة عسكرية كانت تقله من طرابلس إلى بيروت فسقط شهيد الوحدة الوطنية.

   ويحمل الرئيس رشيد كرامي العديد من ألأوسمة اللبنانية والشرق أوسطية وتقديرات عالمية منها:

       وسام الصليب البرازيلي 1967.

       وسام الصليب الأكبر من إيطاليا.

       وسام الاستحقاق من لبنان 1967.

       وسام الشرف.

       وسام الوشاح الأكبر لمنطقة فرسان مالطا.

التصنيفات
النشاطات والاخبار

مفكرون وعلماء عرب يوصون بإشراك الشباب في مشروع نشر مختارات التراث الإسلامي

مفكرون وعلماء عرب يوصون بإشراك الشباب في مشروع نشر مختارات التراث الإسلامي

في ندوة حول «الفكر النهضوي الإسلامي» بمكتبة الإسكندرية الدكتور عبدالغني عماد يطرح ضرورة احياء التراث وتجديده