الخوجاية
بقلم فلك مصطفى الرافعي
(نُشرت في جريدة البيان بتاريخ 25 كانون الثاني 2012)
“الخوجاية” دار الحضانة القديمة كانت مثار جدل للمؤرخين. فمنهم من رد أصل الكلمة إلى التركية لتزامن نشأتها أواخر الحكم العثماني وبعده، ومنهم من أرجعها إلى تحريف لغوي فقالوا إنها في الأصل “الخواجية” مؤنث “الخواجا” أي الثري المحترم، وانها وافدة إلينا من الغرب الذي استعان مبكراً بمساعدة منزلية تقوم أولاً على تربية الأولاد والإهتمام بالمنزل.
وبغض النظر عن تفاوت نسب الكلمة، فقد استأثرت المهنة بحراك في الحيّ، وقلَّما تخلو منطقة سكنية من “خوجاية” وأكثر وخلافاً لدورها كمساعدة، وهذا ترف منزلي لم تخبره سيدات أيام زمان في وقت لم تلامس المرأة حينها مغامرة الوظيفة. فقد كانت معظم النساء ربات بيوت.