تراث طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

طرابلس.. ايام زمان، عادات وتقاليد (جديد)

طرابلس.. أيام زمان

عادات وتقاليد

رياض دبليز

المقدمة

   كم تختلف طرابلس اليوم، وهي على أهبة القرن العشرين، عما كانت عليه وهي تقرع بابه؟

   فطرابلس في تلك الحقبة، كانت لها عادات وتقاليد، لم يعد لها من وجود في المجتمع الطرابلسي اليوم..

   ففيما يتضجر المسافر الى بيروت اليوم، من الجلوس ساعة في السيارة ويعتبرها مدة طويلة تزهق الروح..

   وفيما لم تعد دور اللهو وصالات السينما، والسهر الى منتصف الليل على التلفزيون والفيديو، تكفي للترويح عن النفس..

   وفيما نعتبر مصابيح الكهرباء تضيق الصدر، لشح نورها، ونطلب التنوير بالفلوريسنت..

   وفيما لا نجد احداً راضياً بما هو عليه، او قانعاً بما رزقه الله، تعال نعود الى مطلع هذا القرن، لنرى كيف كان يعيش أجدادنا وجداتنا، وكيف كانت حالهم بالنسبة الى حالنا، واذا كان أحد منا يتمنى لو عاش في عهدهم.

   واذا كنا نتحدث اليوم، عن عادات وتقاليد كانت شائعة في طرابلس، فلا يمكننا اغفال ما كانت عليه من مكانة حضارية ومعرفة، وغنى في رجال العلم والأدب، وشهرة واسعة فيما حوته مكتبتها من نفائس الكتب والمخطوطات..

   “ابن الفرات” أكد في مؤلفاته ان عدد الكتب والمجلدات في دار الحكمة التي أنشأها بنو عمار في طرابلس، كان يفوق الثلاثة ملايين، عدا عن المكتبات التي كانت تملكها بعض العائلات الطرابلسية، حتى انه وصف طرابلس بأنها جميعها دار علم، كان فيها مائة وثمانون ناسخاً، ينسخون الكتب المختلفة، بالاضافة الى العديد من مدارس العلم المنتشرة في مختلف أنحاء المدينة..