تراث طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

ساعة طرابلس…إن حكت6(جديد)

أم المآسي
   جمال عبد الناصر، في ذمة الله
   وهنا أخذت الساعة نفساً عميقاً، وكأنها تريد الهرب من متابعة حديثها، وأشاحت بوجهها وهي تقول، لقد وصلت إلى أم المآسي فماذا عساي أقول؟
   قلنا: وهل يمكن الهروب مما حصل؟
   قالت: أبداً… أبداً ولكن حسبي الله، سأكمل حديثي:
   في الثامن والعشرين من أيلول 1969، شاءت إرادة الله أن تكون ليلة حزن عمت العالم العربي والاسلامي، ليلة اختار الله فيها حبيب الأمة العربية وقائدها ومعلمها وأملها جمال عبد الناصر، أن يكون قريباً منه في جنات خلده، فكنت أرى أهل طرابلس، شيبها وشبابها، نساؤها وفتياتها وفتيانها، هائمين في الشوارع، يبكون وينتحبون، هذا أغمي عليه، وذلك يضرب بكفيه على رأسه، والجميع لا يصدق ما سمع… يا لهول المأساة، ويا لفداحة الفاجعة… لقد مات عبد الناصر!..
   ويمكنني الجزم، أن طرابلس كانت من أكثر المدن العربية حماساً واندفاعاً واخلاصاً لآراء وأفكار ومواقف الراحل الكبير، وان ما يختزنه الطرابلسيون في طيات قلوبهم، من محبة واحترام له، يفوق الوصف والتصور، وأن طرابلس أدركت مغزى الخسارة الفادحة، فكانت الانفعالات الحزينة أقوى من السيطرة على النفوس، وكان صدى النبأ الفاجعة أليماً، حتى ان بعض العامة، ظلوا أياماً وأسابيع لا يصدقون ان عبد الناصر قد مات!..
* * * 
بداية الانهيار
   طرابلس تحت حكم عصابة المطلوبين