تراث طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

ساعة طرابلس… إن حكت 3 (جديد)

زيارة اميل اده لطرابلس
   إستقبال حافل… بالبطاطا والبندورة!
   منذ أن أقدم الانتداب الفرنسي على فصل الأقضية الأربعة عن سوريا، وضمها إلى لبنان، لم تهدأ تظاهرات الاحتجاج في طرابلس، وكانت المصادمات مع القوات الفرنسية شبه يومية، مما حمل رئيس الجمهورية اللبنانية اميل اده، بإيعاز من الحاكم الفرنسي، على إتخاذ قراره بزيارة طرابلس، مزوداً بوعود وإغراءات للمدينة، علّه يخفف من غلواء الرجالات الوطنيين وإقناعهم بقبول الأمر الواقع.
   وعلى الرغم من نصائح مستشاريه بأن زيارة مدينة كطرابلس، وهي في هذا الوضع النفسي المضطرب ليست مأمونة العواقب، وأن شخصاً يماشي سياسة المنتدب الفرنسي لن يسير في شوارع طرابلس على الورود والرياحين، ومع ذلك فقد قرر اده زيارة المدينة وكان ذلك في العام 1935.
   وتابعت الساعة سرد القصة: قبل أن يصل موكب الرئيس اده إلى طرابلس، كانت الجماهير تحتشد في ساحة التل، وكانت الشوارع المتفرعة تكتظ بالمواطنين على الجانبين بينما اصطف الجنود المدججين بالسلاح إستعداداً لكل طارئ ولا أكتمكم أن الشكوك قد ساورتني صباح يوم الزيارة وتملكتني الحيرة إن كان موقف الطرابلسيين قد تغير او تبدل، وأن الجماهير التي كنت أراها أمامي ساكنة هادئة، جعلتني أرتجف خوفاً أكثر وأكثر، ورحت أرتقب وصول موكب الرئيس بفارغ صبر، كي أضع حداً لهذا القلق الذي أصابني…