الميناء
مدينة البحر تروي قصتها
عبد الله ممتاز كبارة
الميناء: إسماً، موقعاً وتاريخاً
إسم الميناء:
عرفت الميناء خلال تاريخها الطويل أسماء كثيرة. فحتى العام 1289م. كانت تعرف باسم طرابلس. ومنذ أمر السلطان قلاوون بدكّ المدينة وهدم مبانيها عام 1289م. وبناء مدينة جديدة (طرابلس الحالية)، عرفت الميناء بأسماء كثيرة كانت تتغيّر بتغيّر المحتلّ، من هذه الأسماء: ميناء طرابلس- الميناء- ميناء طرابلس الشام- أسكلة طرابلس الشام- أسكلة طرابلس- الأسكلة. وكانت تعرف بهذا الاسم الأخير (الأسكلة) حتى فترة قريبة، الى ان صدر القانون رقم 9/79 القاضي بإبدال اسم الاسكلة بالميناء، والمنشور بتاريخ 21/12/1979.
ومنذ ذلك التاريخ شطب اسم (الأسكلة) من السجلات الرسمية واستبدل بالميناء.
بين طرابلس والميناء
تعتبر مدينة الميناء، الأساس لمدينة طرابلس القديمة، والتي يمتّد تاريخها الى ثلاثة آلاف سنة. وبقيت طرابلس، طوال هذه الفترة تشغل جغرافياً المساحة التي تشغلها حالياً مدينة الميناء، وذلك حتى العام 688هـ/1289م. حين استطاع سلطان دولة المماليك في مصر والشّام الملك المنصور قلاوون فتح المدينة، وبالتالي هدمها وتسويتها بالارض، والأمر ببناء مدينة طرابلس من جديد في المكان التي هي عليه اليوم.
من هنا نستطيع القول إنّ جميع الاحداث التي دارت في طرابلس حتّى العام 688هـ/1289م. إنما جرت على أرض الميناء.
موقع مدينة الميناء
الميناء روضة غنّاء منبسطة يكتنفها البحر من جهاتها الثلاث (الشمالية والغربية والجنوبية)، لذلك فأنّ الأرواديّين والصيّدانيّن والصّوريّين رأوا أنّ الطبيعة تجبرهم على اتخاذ هذه البقعة مكاناً صالحاً لاجتماعاتهم، فاختار كل منهم حيّاً لإقامته أثناء انعقاد مؤتمرهم للنظر في الشّؤون المتبادلة فيما بينهم وتقرير ما فيه لصالح الجميع.