تراث طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

طرابلس قبل عام 1900 (جديد)

رياض فؤاد دبليز يروي:

 

طرابلس قبل عام 1900

   كم تختلف طرابلس اليوم، عن طرابلس ما قبل ستين عاماً خلت؟

   هذا السؤال لا يستطيع الإجابة عليه بصدق واسهاب، سوى مواليد النصف الأخير من القرن الماضي، الذين عايشوا تلك الحقبة الممتدة عبر قرنين.

   ومن عدد من هؤلاء الشيوخ، جمعنا هذه المعلومات الطريفة عن طرابلس ما قبل عام 1900، وعن أهلها ونمط معيشتهم في ذلك العصر، وعاداتهم وتقاليدهم وحياتهم الاجتماعية، وأسباب اللهو والتسلية التي كانت شائعة بينهم.

   وفيما يتبرم شباب اليوم، من رجعية التقاليد التي يقولون أنها تحول بينهم وبين التمتع بحرية المعيشة، وفيما تضج فتاة عام 1959 من ضيق نطاق حريتها وظلم التقاليد التي تمنعها من أن تعيش كما تشتهي.. وفيما يتضجر المسافر إلى بيروت مثلاً، من الجلوس ساعة في السيارة ويعتبرها مدة طويلة تزهق الروح. وفيما لم تعد دور اللهو وصالات السينما والسهر إلى منتصف الليل، تكفي المرء للترويح عن النفس. وفيما نعتبر مصابيح الكهرباء تضيق الصدر لشح نورها، ونطلب التنوير بالفلورنست. وفيما تقوم قيامة الأهلين من حفرة صغيرة في الأرض سهت عنها البلدية يوماً ولم تصلحها.