تراث طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

نقش موجود على جدار المدرسة القرطاوية (جديد)

نقش* على جدار المدرسة القرطاوية

 

   لما كان بتاريخ مستهل جمادي الآخرة سنة ست وأربعين وثمان ماية ورد مثال شريف مربع جيشي بما سومحوا بع عوام القدموس بما على أنوال الحياكة وخراج الكروم بالقدموس مسامحة مستمرة على الدوام لا يُنقض حكمها ولا يتغير شملها ونقش ذلك على الجامع الكبير بإبطال هذه المظلمة عنهم لتسطر هذه الحسنة في الصحائف الشريفة إستجلاباً للأدعية الصالحة لهذه الدولة العادلة خلّد الله سلطانها الملك الظاهر جَقمق[1] عز نصره وبرز المرسوم الكريم مولانا ملك الأمراء برسباي[2] الناصري الظاهري كافل المملكة الشريفة الطرابلسية وملعون إبن ملعون من يسعى في تجديد بها وإستحداثها.

 

 


* موضوع النقش هو إعفاء سكّأن ناحية القدموس (شمال سوريا) من الضرائب.

[1] – جَقمق: سلطان مملوكي (1438م- 1453م).

[2] – برسباي الناصري: نائب السلطان في طرابلس

التصنيفات
دراسات في تاريخ طرابلس وحاضرها

مقتطفات تاريخية عن طرابلس عام 1624(جديد)

طرابلس عام 1624

دومينيكو ماغري

رحلة إلى جبل لبنان

ترجمة كميل افرام البستاني

دار لحد خاطر – بيروت 1985 ص122

 

   ويوم السبت في وقت الغذاء، وصلنا طرابلس، المعروفة بهذا الأسم من اللفظة اليونانية الدالّة على المدينة المثلثة، فهي مقسومة الى ثلاثة اجزاء. تمتد على سفح لبنان، ومن هذه الناحية تنتصب قلعة عالية، يُكشف منها بستان زيتون بالغ الكثافة، بطول خمسة عشر ميلاً في ثمانية عرضاً، تستخرج منه كمية وافرة من الزيت الطيّب. تبعد المدينة ميلاً ونصف الميل عن البحر، حيث يُرى مرفأ ملائم للغاية، تحميه سبعة ابراج مزوّدة بعدد لا بأس به من المدافع.

   وصلاح المرفأ يجعل المدينة وافرة الخيرات واسعة التجارة. أما السهل فهو بالغ العذوبة، شائق المنظر، ينبسط من المدينة الى البحر، مزروع بالبساتين المليئة ليموناً ونخيلاً وتوتاً، يسقيه النهر المعروف بالكتابات المقدسة بأسم “نبع البساتين”، وهو ينبع من لبنان ويجري عبر هذا السهل الكثير الخصب، حتى يبدو وكأنه الفردوس الأرضي، لا سيما لمن ينظر اليه من المواقع المرتفعة في المدينة.