تراث طرابلس

التصنيفات
من علماء طرابلس

نوفل نعمة الله نوفل

نوفل نعمة الله نوفل

(1812- 1887)

  ولد في طرابلس الشام سنة 1812، وعني والده بتثقيفه فأدخله بعض المدارس الابتدائية في المدينة. وأخذ عن والده الانشا والخط فبرع فيهما.

  وفي سنة 1820 سافر والده إلى مصر وتولى الإنشاء في ديوان محمد علي باشا وقد دخل نوفل بعض المدارس التي أنشأها محمد علي لتعليم الفرنسية أو الإيطالية، فنبغ فيهما كما يقول جرجي زيدان، وهكذا عين “معاوناً لأبيه في قلم التحرير بالديوان الخاص”.

  وفي سنة 1828 عاد إلى سوريا ليعين محاسباً في لواء طرابلس وقضاء اللاذقية. وظل في هذا المنصب سبع سنوات، اقترن خلالها بأنجلينا كريمة حنا غريب. غير أن فرحته لم تطل إذ وشى أحدهم بوالده نعمة الله فأمر إبراهيم باشا الذي كان احتل سوريا ولبنان في سنة 1830، بإعدامه. وعندما عاد إبراهيم باشا إلى طرابلس وتبين له أن نعمة الله نوفل كان بريئاً مما نسب إليه، استقدم إليه نوفل وكان حزيناً ومعتزلاً في منزله، وأكرمه و “خلع عليه خلعاً سنية”. وفي سنة 1850 عين نوفل باشكاتباً لخزينة طرابلس، وفي السنة التالية نقل إلى بيروت للكتابة في مجلس إدارة ولاية صيدا. وفي العام 1852 تولى “باشكاتبية كمرك بيروت” واستمر في منصبه حتى العام 1863 حيث استقال من الخدمة. وعندما عاد إلى مسقط رأسه عين ترجماناً لقنصلية ألمانيا ثم لقنصلية أميركا معاً، واكتفى بهاتين الوظيفتين وشغل ساعات الفراغ في المطالعة والتأليف والبحث والتنقيب واستمر على ذلك نيفاً وعشرين سنة. وتوفي نوفل في سنة 1887 تاركاً عدداً من الكتب ألّفها، و “مكتبة نفيسة فيها مئات من المجلدات في العلم والأدب والتاريخ والفكاهة بين مطبوع ومخطوط”. وقد قام بإهدائها إلى الكلية الانجيلية (الجامعة الأميركية في بيروت).

  وكان في ساعات فراغه يكتب المقالات والرسائل والكتب في مواضيع معظمها جديد لم يسبق إليه. وقد نشر بعضاً من مقالاته في مجلة “الجنان” وفي “لسان الحال”.

 

  مؤلفاته

  أما كتبه فبعضها موضوع وبعضها مترجم عن التركية التي يتقنها. فقد ترجم:

– كتاب قوانين المجالس البلدية التي قررها مجلس المبعوثان.

– كتاب في أصل ومعتقدات الأمة الشركسية.

– كتاب دستور الدولة العلية في جزءين: وكافأته الدولة على ترجمته بثلاثماية ليرة عثمانية، المطبعة الأدبية، 1301هـ.

– كتاب حقوق الأمم وغيرها.   

التصنيفات
من علماء طرابلس

محمد نور الدين عارف ميقاتي

محمد نور الدين عارف ميقاتي

(1900- 1990)

  هو محمد نور الدين بن عارف ابن الشيخ علي ابن الشيخ محمد رشيد ميقاتي من مواليد طرابلس 1900. تلقى تعليمه في مدارسها، وما كاد يبلغ الثامنة عشرة من عمره حتى عين كاتباً في المحكمة متنقلاً بين محاكم طرابلس وبشري وحلبا حتى العام 1930.

  وفي هذا العام التحق بمصلحة مياه رشعين التي صارت في ما بعد مصلحة مياه طرابلس، وشغل فيها منصب أمين سر بين علمي 1930 و 1948 حيث كان مديراً لها محمد كرامي ثم مصطفى كرامي. وبعد هذا التاريخ وحتى إحالته إلى التقاعد 1964 شغل منصب مدير مصلحة مياه طرابلس وبين عامي 1964 و1970 عين رئيس مجلس إدارة المصلحة.

  وكان ميقاتي وجهاً اجتماعياً بارزاً، وكانت له صداقات متينة مع رجالات المدينة.

  ألّف محمد نور الدين كتاباً عن طرابلس يحمل العنوان التالي:

  طرابلس في النصف الأول من القرن العشرين”.

  أوضاعها الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والسياسية 1398هـ/1978م وطبع على مطبعة دار الإنشاء بطرابلس.

  وأهداه “إلى روح الشيخ حسين محمد الجسر رائد النهضة العلمية والفكرية في طرابلس في مستهل القرن العشرين”.

التصنيفات
من علماء طرابلس

عزت المقدم

عزت المقدم

(؟ – 1954)

  المقاوم بالسلاح وبالفكر.

  يذكر سميح الزين أن ولادته كانت في أواخر القرن الماضي وأنه انتسب إلى المعاهد العثمانية وأتقن اللغة التركية وشيئاً من الفرنسية، وأنه مال منذ صباه إلى التبحر في العلوم فسافر إلى الآستانة وانتسب إلى معاهدها ونال الشهادة النهائية فائزاً على أقرانه.

  وقد انضم في استامبول إلى المنتدى الأدبي العربي مع نفر من شباب طرابلس منهم سعدي المنلا والدكتور حسن رعد وعمر زكي الأفيوني ومصطفى عادل الهندي[1].

  مؤلفاته وأسلوبه

  ترك المقدم عدداً من المؤلفات وهي مطبوعة: وأسلوبه سهل بسيط، لا تكلف فيه، مباشر. غير أن لغة تعتروها بعض الأخطاء.

1- يقظة الوعي القومي في سوريا. مبدأ القوميات العصري، طبع على مطابع خياطة، طرابلس الشام، 1357هـ/1939م، 45 صفحة من الحجم الصغير.

2- التعاون الثقافي: الوطنية الصحيحة وقيادة الرأي العام، طرابلس الشام، 1360هـ/1941م، مطبعة الحضارة بطرابلس، رسالة في 47 صفحة من الحجم الصغير وصفحة للمراجع.

3- التوازن في التربية. كتاب في 127 صفحة من القطع الصغير لا مطبعة لا تاريخ.

4- خاطرات الماضي (ذكره الزين ولم نعثر عليه).

5- أحلام المستقبل (ذكره الزين ولم نعثر عليه).


[1]  – محمد نور الدين عارف ميقاتي. طرابلس في النصف الأول من القرن العشرين، 1978، ص 148.

التصنيفات
من علماء طرابلس

طه الولي

طه الولي

(؟ – 1996)

  مؤرخ وبحاثة. وهو شقيق الأستاذ فؤاد الولي الذي كان أستاذاً في دار التربية والتعليم الإسلامية، وعضواً بارزاً ومؤسساً لجمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في طرابلس.

  من مواليد طرابلس، تعلم فيها ثم استقرّ في بيروت، عمل في المحكمة الشرعية في بيروت وفي قسم الصحافة في دار الكتب الوطنية، وأفنى حياته في الدراسات الإسلامية بعامة، وأولى عناية خاصة مدينة بيروت دارساً تاريخها وحضارتها وعمرانها وانجازاتها.

  وكان الشيخ طه الولي ذا معرفة موسوعية ونظرة شمولية مكّنته من استنباط قواعد حركة التاريخ ولا سيما المعاصر منه. فحدد أصول الحضارة وحركة العمران ومبادئ العلم، يحدوه الرجاء على أن يكون المستفيد الأول منها مجموع العرب المسلمين المعاصرين.. كما يقول الدكتور روحي بعلبكي.

  وانتخب في العام 1975 عضواً في الهيئة الإدارية للمجلس الثقافي للبنان الشمالي (من وثائق المجلس) كما كان عضواً مميزاً في اتحاد الكتاب اللبنانيين.

مؤلفاته

1- الإسلام والمسلمون في المانيا بين الأمس واليوم. عرض سريع لتطور الاستشراق في المانيا مع صورة عامة للنشاط الإسلامي الراهن فيها. دار الفتح للطباعة والنشر، دار الأندلس، بيروت، 1966، 206 صفحات.

2- المساجد في المانيا، دار العلم للملايين.

3- بيروت في التاريخ والحضارة والعمران. الطبعة الأولى، دار العلم للملايين 1993، 355 صفحة.

4- تاريخ المساجد والجوامع الشريفة في بيروت. القسم الأول، الطبعة الأولى، مطابع دار الكتب بيروت، 1973، 314 صفحة.

5- اسم مدينة طرابلس. فصيلة من مجلة الدراسات الأدبية، السنة الثامنة، العدد 1 و 2، الجامعة اللبنانية، بيروت، 1966، ص 125- 142.

6- عبد الرحمن الأوزاعي، شيخ الإسلام وإمام أهل الشام. دراسة مفصلة تتناول تاريخ الإمام الأوزاعي والمؤسسات المنسوبة إلى اسمه والتقاليد الشعبية المتأثرة بمكانته الروحية مع مجموعة من الرسوم والوثائق التوضيحية. دار صادر، بيروت، 1968، مع صورة للمؤلف، 254 صفحة.

7- جمهورية تشاد.

8- صفحات من تاريخ الإسلام والمسلمين في بلاد السوفيات.

9- القرامطة: أول حركة اشتراكية في الإسلام.

10- المجاهد العربي محمد علي طاهر.

 

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

سليم نور اللوزي

سليم نور اللوزي

(1922-1980)

  الصحافي رجل العصامية والتحدي.

 ولد في طرابلس بعد إعلان دولة لبنان الكبير بسنتين. وكانت طرابلس قبل ولادته بثلاث سنوات رفعت زينتها ترحيباً بالملك فيصل الأول ملك سوريا، أثناء قيامه بزيارة مفتيها آنذاك الشيخ عبد الحميد كرامي، وكان لا يزال في مطلع الشباب. وقد عاند كرامي ومعه الطرابلسيون آنذاك قيام دولة لبنان الكبير في 31 آب 1920 ورفض الانسلاخ عن الساحل السوري والدخول في الدولة المرسومة.

  درس سليم اللوزي في مدرسة النموذج الرسمية في طرابلس. وكان يختلف إلى حلقات التدريس التي كان يعقدها الشيخ محمد الحسيني في الثلاثينات من القرن العشرين في مقهى التل العالي.

  ولكن طموحه شده إلى مغادرة مدينته فتوجه إلى فلسطين ونزل في يافا حيث تعرف إلى رشاد البيي “قطب إذاعة الشرق الأدنى التي كانت من معاقل يافا” فيدعوه إلى زيارته في الإذاعة بعد إعجابه بقصة عرضها عليه من تأليفه. وعمل في الإذاعة لفترة بسيطة ثم تركها، بعد مكيدة دبرت له، إلى مصر حيث كان من حسن حظه تعرفه إلى السيدة روز اليوسف ” التي رعت موهبته وعينته سكرتير تحرير، وأتاحت لمنزله أن يتحول إلى منتدى أدبي وفني” ولا يلبث اللوزي أن ينجح في عمله الصحافي ولا سيما بعد اكتشافه فضيحة الأسلحة الفاسدة التي نشرها في مجلة “روز اليوسف” وقد كلفه ذلك طرده من مصر والعودة إلى بيروت. وفي بيروت تسلم وظيفة سكرتير تحرير في مجلة “الصياد” التي كان يصدرها سعيد فريحة. كما كان يدعى للخطابة في بعض المناسبات.

  وقد فتح النجاح الصحفي الذي أحرزه عقله على ضرورة الحصول على امتياز إصدار جريدة فكانت “الحوادث” لصاحبها لطف الله خلاط الطرابلسي.

مؤلفاته

1- المهاجرون، دار الشروق، لات. 325 صفحة من القطع العادي، رواية.

2- طريق الخطيئة، رواية، الطبعة السادسة، منشورات “الحوادث” بيروت- لبنان، لات.

3- رصاصتان في الخليج، منشورات الحوادث، الطبعة الأولى، شباط 1971، في 150 صفحة. مقالات سياسية كانت نشرت خلال ثلاث سنوات وهي عن أحلام شعب الخليج العربي وحكامه.

وللتمثيل على أسلوبه الصحافي تثبت له:

1- المقدمة التي كتبها وصدر بها مقالاته التي سبق له نشرها في “الحوادث” وهي عن الخليج واقعاً ومستقبلاً وهي من (رصاصتان في الخليج).

2- مقالة من الكتاب نفسه بعنوان رحلتان مع التاريخ والجغرافيا ص (33- 45).

 

  

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

جرجي أنطونيوس يني

جرجي أنطونيوس يني

(1854- 1941)

  المؤرخ والصحافي.

  ينتمي جرجي يني إلى عائلة يونانية الأصل. فجده الأعلى ميخائيل نزل في طرابلس سنة 1770 بعد أن خرج في مركبه من جزيرة ميكونوس في الأرخبيل اليوناني، لتجارة اعتادها على الشواطئ الشرقية للبحر المتوسط، فتحطم مركبه على مقربة من ميناء طرابلس وخسر كل ما يملكه. غير أن ابن وطنه الوجيه “جواني كاتسفليس” (1841- 1941) استضافه عنده وسعى له لدى القنصل اليوناني فاستخدمه ووفر له العناية والحماية.

  ولما طاب له المقام في طرابلس تزوج فيها ورزق ثلاثة ذكور وفتاة كان منهم جرجس الجد المباشر للمترجم.

  وأنجب جرجس ولدين هما انطونيوس واسحق. وأنطونيوس هو والد جرجي الذي أبصر النور في العام 1854.

  درس جرجي في أحد كتاتيب المدينة ثلاث سنوات تعلم فيها الحرف والخط ثم انتقل إلى المدرسة الانجيلية التي أنشأها المرسلون 1868 ومكث فيها سنة واحدة؛ التحق بعدها بالمدرسة الوطنية في بيروت التي أنشأها المعلم بطرس البستاني حيث تابع دراسته لمدة خمس سنوات “حصل فيها ما لم يحصله سواه في عشرة أعوام”.””

  وكان جرجي في التاسعة عشرة من عمره عندما عاد إلى طرابلس ليعهد إليه والده بجميع أعماله السياسية والصيرفية، ومع ذلك لم ينصرف عن متابعة اهتمامه للقضايا الفكرية والعلمية. فقد أسهم مع نفر من أرثوذكسيي طرابلس في تأسيس مدرسة “بكفتين” الشهيرة في الكورة (1881).

  وفي تلك السنة (1881) وكان في السابعة والعشرين من عمره، نشر كتابه”تاريخ سورية” ,الذي أكسبه شهرة, على صغر سنه, إذ دلّ على رصانته واطلاعه الواسع وإلمامه بالكثير من المصادر والمراجع التاريخية وبلغات مختلفة.

  وعندما توفي والده في العام 1882 خلفه في مناصبه فكان قنصلاً لأميركا ونائب قنصل لبلجيكا في طرابلس. وبعد ثلاث سنوات استقال من منصبه في القنصلية الأميركية، وتخلى عن جنسيته اليونانية بعدما فقد الحماية الأميركية التي كان يتمتع بها، وحصل على الجنسية العثمانية.

  وكانت حياة جرجي يني حافلة بالنشاط الفكري والتأليفي. فبالإضافة إلى مجلة “المباحث” التي أصدرها مع شقيقه صموئيل والتي كانت من أرقى المجلات المشرقية واستمرت بلا انقطاع حتى العام 1927، انصرف يني إلى العناية بالكتابة التاريخية فصنف فيها كتباً كثيرة لا يزال معظمها مخطوطاً.

  مؤلفاته

1- تاريخ حرب فرنسا والمانيا (1870- 1871). حرب السبعين، مطبعة يوسف توما البستاني، مصر 1912. نشره تباعاً في مجلة الحنان للمعلم بطرس البستاني.

2- تاريخ سوريا. دار لحد خاطر. بيروت 1986، 426 صفحة. والطبعة الأولى في المطبعة الأدبية، بيروت، 1881، 536 صفحة.

3- الفرقدان.

4- المسيح في التاريخ (معرب).

5- حفظ الوداد ليني ونكث العهود ليوحنا الحداد. مطبعة المعارف بيروت 1871، 151 صفحة.

6- اسكندر الثاني قيصر روسيا. طبع في بيروت، 1881 ( معرب ).

7- عجائب البحر ومحاصيله التجارية ( ترجمة لكتاب سموندس الانجليزية )، بيروت، 1891.

8- رواية البائسين، بالاشتراك مع أخيه “صموئيل”. مطبعة الحضارة بطرابلس، 1328هـ/1911م.

9- مختصر كتاب “كشف اللثام عن محيا الحكومة والأحكام”. لنوفل نعمة الله نوفل، وطبع مؤخراً ونشرته دار جروس برس.

10- ذات الوشاح الأبيض. بالاشتراك مع أخيه صموئيل. مجلة المباحث 1908- 1936.

أما المخطوطات فمنها

1- تاريخ الأشوريين والبابليين.

2- تاريخ فارس.

3- تاريخ الماسونية العام (في خمسة أجزاء).

4- معجم الميثولوجيا.

5- تاريخ سوريا (مطول في 31 مجلداً، بلغت صفحاته 6462 صفحة يبدأ بجغرافية سوريا وتاريخها القديم، وينتهي بأخبارها في عهد الصليبين.

  وله مقالات نشرها في عدد من الصحف والمجلات ومنها الجامعة العثمانية لفرح أنطون.

      

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ محيي الدين الملاح

الشيخ محيي الدين الملاح

(1875-1952م)

  كانت ولادته في ميناء طرابلس الشام. وعلى غرار أبناء زمانه من المسلمين تعلّم القرآن وختمه في أحد الكتاتيب ثم أتقنه قراءة وتجويداً على الشيخ عبد اللطيف العلمي الحسيني المشهور بالسبع، كما تعلّم عنده الخط والإملاء والإنشاء والحساب. ثم لازم دروس شيخه العلاّمة إبراهيم السندروسي الحسيني، وبعده لازم دروس الشيخ عبد الكريم عويضة (1866-1958) فأخذ عنه طرفاً من العلوم النقلية والعقلية وما لبث أن عين معلماً للدروس الدينية واللغة العربية في المدرسة التي كان أنشأها الشيخ سليم محمد المغربل في بيروت وسماها (المدرسة السورية الإسلامية).

مؤلفاته

  ترك الشيخ محيي الدين الملاح عدداً من المؤلفات طبع بعضها ولا يزال بعضها الآخر مخطوطاً: ويغلب عليها جميعاً الطابع الفقهي والديني نثراً والنظم شعراً.

فمن المطبوع

– “الغرر البهية في نظم الحكم السكندرية” لابن عطاء السكندري في التصوف والتوحيد وهو مفقود.

– “عمدة الحاكم ومن يتردد للمحاكم”. وهو في القضاء وطبع في مطبعة الجامعة الإسلامية، يافا سنة 1932.

– “نظم الدر المنثور من الحكم والأمثال والمأثور”.

وله من المخطوط

– “دروس العوام في شهر الصيام” شرح بعض آيات القرآن وبعض الأحاديث.

– “خير الاستدلال بتفضيل العلم على المال” محاورة بين خمسة من أبناء المدارس.

– “النهج المؤيد بمولد محمد” قصة مولد الرسول (صلعم).

– “الفرائد من شوارد الفوائد”.

– “الخطة العصرية في الخطب المنبرية”.

– “نيل الأمنية في المحاضرات الأدبية”.

– مفكرة تحتوي على ترجمة لحياته، ومحاضرات ألقاها في مناسبات مختلفة ونظرية إلى القضاء، وعلى إرشادات تربوية وأخلاقية للتلاميذ، كما تحتوي على مقالة في الألفة والتواد بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية، وعلى مقالة يصور فيها حياة النبي محمد وفضائله وجهاده في نشر الدعوة الإسلامية وكذلك على وصف مشاعره بسبب إحالته إلى التقاعد، وعلى محاضرة في الأخلاق المحمودة، وعلى مقالة في نقد المحتكرين الذين يحجبون عن الناس بضائعهم ليبيعوها بأثمان أعلى، وعلى محاضرة في التعاون وكلام على السماء..

  كما تتضمن المفكرة قصائد في الشعر التعليمي والحكمي بعنوان “نظم اللؤلؤ المنثور من الأمثال والحكم والمأثور” ومقطوعات أخرى في الرثاء والوصف والإخوانيات[1].

 

 

 


[1]  – المعلومات مأخوذة من “التحقيق” الذي قام به لمفكرة الشيخ الملاح، الأستاذ مصطفى مستو، وهو غير منشور. والدكتور محمد درنيقة- الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس، دار الإنشاء للصحافة والطباعة والنشر 1984، ص 166-169.

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ محمد رشيد الميقاتي

الشيخ محمد رشيد الميقاتي

(1783-1865م)

  الإمام والموقت وصاحب المناقب، يتحدث عنه حفيده الشيخ محمد رشدي في الأثر الحميد.. وعنه بتصرف:

  هو ابن الشيخ مصطفى الذي أوقف مكتبة عظيمة بطرابلس سنة 1088هـ، وقد جاء جده الأعلى الشيخ محمد ميقاتي من مصر، حيث استقدمه إلى طرابلس السلطان قلاوون. فلما بنى الجامع الكبير فيها سنة 693هـ عهد إليه بجميع الوظائف الدينية فيه نظراً لغزارة علمه وتقواه. ولا سيما علم التوقيت. وكان مرجعاً فيه لجميع مساجد طرابلس.

  أما المترجم له الشيخ محمد رشيد الكبير فكان من أجلاء الشيوخ وجهابذة العلم، زاهداً، خاشعاً، تقياً، نصوحاً. وفيه يقول العلامة الشهير الشيخ يوسف الأسير هذين البيتين:

زر بلاد الله واختر مسكنا          في طرابلس الشام يا مريد

لا ترى فيها مكينا أمكنا           في مقامات التقى إلا رشيد

  ولد في طرابلس 1198هـ، وأخذ العلم الشريف عن شيخه العلامة الكبير الشيخ يحيى المسالخي ولازمه، ثم رحل إلى القطر المصري، فسلك الطريقة الخلوتية وغيرها من الطرائق العليّة عن شيخه الولي الكبير والقطب الشهير السيد الشيخ حسن أبي حامد القصبي. ثم عاد لوطنه، وانتفع به جمع كثير من علماء وفضلاء بلده.

  ومن تلاميذه العلامة الشيخ عبد الغني الرافعي مفتي طرابلس، والشيخ محمود نشابه، والشيخ مصطفى الميقاتي ولد المترجم له، والشيخ عبد القادر نجا وغيرهم.

  وقد تلقى هؤلاء الطريقة الخلوتية عن المترجم له، وبرع محمد رشيد في علم الميقات والحساب وخصصت له حجرة التوقيت الملحقة بالجامع الكبير.

  وللشيخ مآثر كثيرة ومناقب لا تعد جمعها حفيده الشيخ محمد رشدي “خادم الآثار النبوية والإمام والموقت في الجامع المنصوري” في كتاب أسماه: “الأثر الحميد في مناقب سيدنا الأستاذ محمد رشيد” وقد طبع بمطبعة البلاغة بطرابلس الشام سنة 1341هـ.

  ومن مآثره التي يرويها عنه موقفه في العام 1860 خلال أحداث جبل لبنان المشؤومة..” فقد جمع إليه تلاميذه ومريديه، وأوصاهم بالمحافظة والعناية بالمواطنين المسيحيين من عبث الجاهلين وأن لا يشغلهم شاغل عن الاهتمام بهم وملاطفتهم، فصدعوا بأمره فصينت طرابلس من الويلات التي حاقت بسواها”.

  واعترافاً بهذا الفضل زاره فؤاد باشا المفوض من الدولة العثمانية ليشكر له حسن صنيعه “مثنياً على فضله وغيرته الثناء الجم..” (عبد الله نوفل، تراجم علماء طرابلس وأدبائها، ص 57).    

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ رامز الملك

الشيخ رامز الملك

(1903- 1989 م)

هو رامز بن محمود بن يوسف بن محمد بن عبد اللطيف البركة الشهير بالملك. ولد العلامة الشيخ رامز الملك في طرابلس لأبوين هما محمود وحواء الملك.

  درس في مدرسة الراهبات ثم انتقل إلى المدرسة العلمية التي أسسها القاضي الشيخ أمين عز الدين (1874- 1968) فلما انتهى منها راح يتلقى علوم الدين (من فقه وتفسير وحديث) وعلوم اللغة على يد العلامة الشيخ عبد الكريم عويضة الذي لمس منه استعداداً طيباً وذكاءً متوقداً. فشجعه على متابعة تحصيله العلمي في الأزهر الشريف. وقد التحق المترجم له بالأزهر حيث مكث عدة سنوات عاد بعدها إلى طرابلس حاملاً الإجازة العلمية في علوم الدين وفي الشريعة الإسلامية وقبل سفره إلى الأزهر، كان درس في الأردن – خمس سنوات- في ثانوية عمان.

  عند عودته إلى طرابلس من الأزهر الشريف تولى عدة مناصب دينية منها: الخطابة في جامع عمر بن الخطاب في الميناء، وإمامة جامع العطار لمدة سنتين، والتدريس في جامع الزعيم (المعلق). ثم في الجامع الكبير المنصوري حيث كان يحل محل أستاذه الشيخ عبد الكريم عويضة في بعض الأحيان.

  وفي العام 1939 عين مديراً الأيتام في المحكمة الشرعية. غير أن المفتي الشيخ كاظم الميقاتي، تقديراً منه لعلمه، دعاه إلى مشاركته في أعمال دائرة الإفتاء بطرابلس ليشرف بنفسه على الفتاوى الشرعية التي تطرح على الدائرة، فأسند إليه منصب أمانة الإفتاء وهو المنصب الذي يخول أمين الفتوى القيام بأعمال المفتي في حال غياب هذا الأخير.

  وعندما شغر منصب المفتي بوفاة العلامة الشيخ نديم الجسر، كلف الشيخ رامز بمسؤولية الإفتاء في طرابلس، وظل في هذا المنصب إلى أن تم تعيين مفت أصيل.

مؤلفاته

  ترك الشيخ رامز الملك مؤلفات منها المخطوط ومنها المطبوع:

1- الفقه الحديث بالمأثور من الحديث. وهو في ثلاثة أجزاء، طبع في مطبعة اللواء بطرابلس الشام 1349هـ، وقد الحق به تقاريظ من الشيخ عبد الكريم عويضة ومحمد رشيد ميقاتي.

2- ثلاث رسائل الأولى في حل الأوقاف الذرية طبعت في طرابلس، 1356هـ (19 صفحة) وتتضمن مشروعية الوقف ومعنى الوقف وأقسام الوقف. والثانية: نظرة فيما جاء في نقض جمعية العلماء بدمشق، طبعت في طرابلس، 1357هـ (16 صفحة). والثالثة: رأي فضيلة شيخ الأزهر في الأوقاف الذرية، طبعت بطرابلس 1357 هـ (16 صفحة).

3- مقالة في زراعة الأعضاء وحكمها في الإسلام. نشرت في محلة الفكر الإسلامي التي تصدر عن دار الفتوى الإسلامية في بيروت.

4- مقالة في الضمان والتأمين في الإسلام. نشرت في مجلة الفكر الإسلامي التي تصدر عن دار الفتوى الإسلامية في بيروت.

5- تفسير الجزء التاسع من القرآن الكريم.

6- رسالة حول عيسى عليه السلام.

7- رسالة في مصطلح الحديث.

  يضاف إليها كتاب ذكر المترجم له مقدمة كتابه الفقه الحديث بالمأثور من الحديث أن قد باشر في وضع كتاب آخر أجمع أحكاماً مع بيان الأدلة من الكتاب والسنة.

   

    

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

نجدة بشير هاجر

نجدة بشير هاجر

(1919- 1975)

  المربي والمناضل.

  من مواليد طرابلس (1919) درس في مدارسها وتخرج من دار التربية والتعليم الإسلامية.

  بدأ حياته معلماً في المدارس الرسمية المتوسطة، وفي مطلع الخمسينات من القرن العشرين صنف أستاذاً ثانوياً والحق بثانوية طرابلس التي دعيت فيما بعد ثانوية الملعب الرسمية. درّس اللغة العربية في المرحلة المتوسطة وكان له تأثير واضح على تلاميذه بما بثه فيهم من فكر وطني وقومي مستنير وروح تمرد على الظلم والاستبداد. انتسب بداية إلى حزب النداء القومي الذي كان من أركانه في طرابلس قبولي ذوق وشوقي شريف دندشي.

  شارك في القضايا الوطنية اللبنانية والعربية، وكان من المؤمنين بالقومية العربية وبالاشتراكية وبوحدة الأمة. وقد انضم في الستينات إلى صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان يترأسه كمال جنبلاط وكان مسؤولاً لفترة عن فرعه في الشمال. وشارك في الكثير من المظاهرات المطلبية والوطنية والقومية، وقاد بعضها أحياناً.

  وفي العام 1975 انضم إلى المجلس الثقافي للبنان الشمالي. وكان خطيباً جماهرياً مفوهاً. ومن كبار مثقفي الشمال، فقد كان يحمل شهادة الدبلوم في العلوم السياسية فضلاً عن مطالعاته الواسعة باللغتين العربية والفرنسية.

  أنشأ جريدة الكفاح (1955) وكتب في العديد من الصحف الطرابلسية والبيروتية. وترك مؤلفات، كما ترجم مؤلفات لكتاب أجانب مرموقين.

  وتوفي عن ست وخمسين سنة ودفن في طرابلس.[1]

 

مؤلفاته الموضوعة والمعربة

1- الإسلام في الغرب، المكتب التجاري، بيروت، 1960، 320 صفحة.

2- الخليج العربي، المكتب التجاري، بيروت، 1959، 247 صفحة.

3- مشكلات الدول الآسيوية والإفريقية، المكتب التجاري، بيروت، 1967، 118 صفحة.

4- مع القومية العربية: (تعريب)، مؤلفه جاك بولين، بيروت، المكتب التجاري، 1959.

5- الحركة النقابية في العالم: (تعريب)، منشورات جريدة الأنباء، بدون تاريخ.

6- الطاحونة الحمراء، لبيير لامور.

7- الاتجاهات الحديثة في الإسلام.

8- جزيرة العرب لـ جان جاك بيري.

9- رمال العرب لألفريد شيبر.

10- أفريقيا الثائرة لألبرتو تيودجري.

  تميز أسلوبه بالوضوح والمتانة وحسن السبك، كما تميز فكره بالعمق والإحاطة والتحليل الرصين. وللتمثيل على أسلوبه وفكره نثبت نصاً وهو توطئة للكتاب الذي عربه وعنوانه مع القومية العربية لمؤلفه جاك بولين.

 


[1]  – المعلومات الذاتية بمساعدة من الأستاذ محمد مأمون هاجر عضو المجلس الثقافي للبنان الشمالي.