تراث طرابلس

التصنيفات
من علماء طرابلس

عبد الحميد بن رشيد بن مصطفى لطفي بن عبد الحميد كرامي

عبد الحميد بن رشيد بن مصطفى لطفي بن عبد الحميد كرامي

 

  ابن مفتي طرابلس الشيخ رشيد، وحفيد قاضيها عبد الحميد الذي كان حياً بطرابلس عام 1240 هـ/1824 م ووالد رئيسي مجلس الوزراء على التوالي: الشهيد رشيد والمحامي عمر.

  ولد عبد الحميد بطرابلس عام 1305 هـ/1887 م في بيت جمع بين الزعامة والإفتاء. تلقى علومه الأولى في المدرسة الرشدية بطرابلس. ولازم علماء بلدته المشهورين وفي طليعتهم الشيخ محمد البارودي المتوفى عام 1345 هـ/1926 م والذي أخذ عنه تلاوة القرآن الكريم وأحكام التجويد والشيخ العلامة عبد المجيد المغربي أمين الفتوى. درس عبد الحميد الفقه واللغات العربية والفارسية والتركية، وألمّ بعض الشيء باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكان منزل العائلة يغص بالعلماء والأدباء ورجال الدولة؛ فقدّر لعبد الحميد الجمع بين علوم الدين والسياسة. وفي عام 1331 هـ/1912 م توفي والده الشيخ رشيد مفتي طرابلس، فأجمع أهالي طرابلس وعلماؤها على توليته منصب الإفتاء بالرغم من صغر سنه؛ فقام بمهامه الجديدة بكل جدارة واقتدار، فمثل الطائفة أفضل تمثيل، وقام بخدمات كثيرة لأبناء بلده، لا سيما أثناء الحرب العالمية الأولى، مما جعله محبوب الأهالي. وقد امتدت شهرته إلى جميع البلاد السورية والعربية فأحبه رجالاتها. وفي عام 1337 هـ/ أيلول 1918 م وعلى أثر جلاء الأتراك عيّنه الملك فيصل حاكماً إدارياً للواء طرابلس؛ فأحسن القيام بمهامه وبرزت مقدرته الإدارية مزدانة بسمو التفكير مع النزاهة والحياد بين أصحاب النزعات السياسية والطبقية والإجتماعية. وعندما احتل الفرنسيون لبنان، ودخلوا طرابلس حاولوا استمالته إليهم، لكنهم لم يفلحوا، فقام المندوب الفرنسي بعزله من منصبي الحاكمية والإفتاء عام 1337 هـ/1918 م وعينوا مكانه مفتياً على طرابلس الشيخ رشيد الميقاتي، يريدون بذلك إذكاء نار الفتنة بين أبناء المدينة، لكن عبد الحميد كان أول من زار الشيخ الميقاتي مهنئاً، وهكذا تمكن بحكمته وببعد نظره من القضاء على هذه الفتنة. لقد كان عبد الحميد صلباً في وطنيته، عالي الصوت في مقاومة الإستعمار، ساعياً لخلاص بلده من استبداد الفرنسيين وجورهم فلكل هذه الأسباب أحبه الطرابلسيون وصدّروه زعيماً وطنياً في نضالهم ضد المستعمرين. وفي أواخر عهد الإنتداب الفرنسي اختاره أبناء الشمال نائباً عنهم في مجلس النواب اللبناني. وفي 1362 هـ/21 تشرين ثاني 1943 م. إقتاده الجنود السنغاليون التابعون للمستعمرين الفرنسيين، بثياب النوم، إلى المنفى بقلعة راشيا في البقاع، مع رئيس الجمهورية آنذاك بشارة الخوري ورئيس الوزراء رياض الصلح.

  لكن البلاد أضربت حتى استجابت الحكومة الفرنسية لإرادة الشعب اللبناني، فأطلقت سراح المواطنيين في 1362 هـ/ 22 تشرين ثاني 1943 م وفيهم المناضل عبد الحميد كرامي.

  وفي عام 1365 هـ/1945 م اختارته رئاسة الجمهورية اللبنانية رئيساً لمجلس الوزراء، فقام بالمهمة خير قيام. كما مثل لبنان في تأسيس الجامعة العربية.

  وبعد حياة حافلة بشتى أنواع النضال والكفاح والخدمات توفي عبد الحميد في 23 تشرين الثاني عام 1370 هـ/1950 م، فعمّ الحزن لبنان بأكمله، وشيعته البلاد، وسار وراء نعشه كبار رجالات الدولة. ودفن بمسقط رأسه طرابلس، وأعلنت الدولة اللبنانية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، مشاركة منها في هذا المصاب الأليم. وقد نعاه كبار القادة العرب من أياد بيضاء في سبيل وحدة العرب واجتماع كلمتهم. لم يترك آثاراً مكتوبة سوى خطبه المحفوظة في سجلات المجلس النيابي[1].   


[1]  – را: الزركلي، الأعلام 3/ 286؛ تدمري، موسوعة 3: 2/362- 367؛ تدمري، آثار طرابلس، ص 232- 233؛ الزين، تاريخ طرابلس، ص 457- 458؛ غسان الحليمي، عبد الحميد كرامي، رسالة دبلوم دراسات عليا- قسم التاريخ (بيروت 1984) ص 22- 25؛ البابا، طرابلس في التاريخ، ص 223 و ص 299 و ص 303.

التصنيفات
من علماء طرابلس

رضوان بن محمد بن مصطفى بن عبد القادر كمون

رضوان بن محمد بن مصطفى بن عبد القادر كمون

 

  ولد في طرابلس الفيحاء عام 1307 هـ/1947 م. تلقى دروسه الابتدائية والمتوسطة في مدرسة لقمان الرسمية بطرابلس، ونال منها الشهادة المتوسطة. ثم تابع دراسته الثانوية في الكلية الإسلامية بطرابلس، وانتظم في القسم الشرعي، فحاز منه الثانوية الأزهرية عام 1388 هـ/1968 م؛ وانتقل بعدها إلى مصر ليتابع دراساته العليا في الأزهر الشريف بالقاهرة. وفي عام 1392 هـ/1972 م نال شهادة الليسانس بالشريعة والقانون بدرجة جيد جداً. ثم الماجستير عام 1396 هـ/1976 م وبالتقدير ذاته.

  وفي عام 1397 هـ/1977 م سجّل موضوع الدكتوراه في الجامعة المذكورة، وكان عنوانه “أمن الدولة الداخلي والخارجي في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام”. لكن الأحداث الدامية التي عصفت بلبنان حالت بينه وبين متابعة التحصيل العالي.

  من أشهر اساتذته في لبنان: غياثي بارودي وفضل المقدم، والدكتور عبد الحميد الحامدي، والشيخ عاصم رضا، والأستاذ رفيق الفتال. كما درس أحكام التجويد والتلاوة على يد شيخ القراء في لبنان الشيخ محمد صلاح الدين كبارة…

  ومن مشايخه في مصر: الشيخ محمد أبو زهرة، الشيخ محمود شوكت العدوي، الدكتور الطيب الخضري، الدكتور محمود حلمي، الدكتور محمد الجنزوري..

  ولما رجع إلى طرابلس دخل السلك الوظيفي، فعمل مساعداً قضائياً لدى محكمة طرابلس الشرعية، وذلك في الفترة ما بين 1392- 1404 هـ/ 1972-1984 م. ثم ولي القضاء في مدينة بعلبك عام ؟ هـ/1984 م وحتى عام 1407 هـ/1987 م. وبعدها نقل لتولي قضاء سير الضنية في شمال لبنان حتى 1390 هـ/1991 م حيث نقل إلى منصب القضاء الشرعي في طرابلس.

  رأس بعثة لبنان الرسمية للحج عام 1491 هـ/1991 م، فقام بمهمته خير قيام، وقد سعى لدى كبار المسؤولين السعوديين ليزيدوا حصة لبنان من الحجيج، فارتفع العدد من ألفين إلى عشرة آلاف.

  وفي عام 1411 هـ/ 1991 م عين عضواً في مجلس أوقاف طرابلس. كما شارك في تأسيس وإدارة العديد من الجمعيات والهيئات الإسلامية الخيرية والتربوية والإجتماعية.

  درّس عدة سنوات في القسم الشرعي بطرابلس، وتولى الخطابة في جامع أبي بكر الصديق منذ أربعة وعشرين عاماً.

  للقاضي رضوان العديد من الإجتهادات الشرعية القضائية. وقد نشرت معظمها مجلات متخصصة داخل لبنان وخارجه. هذه الاجتهادات كانت محل اعجاب وتقدير كبار القانونيين في لبنان، حتى أن مجلة المحاماة، وهي مجلة تصدر عن نقابة المحامين في لبنان، قد نشرت له العديد من الأحكام الإجتهادية كتطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار، والتعسف في استعمال حق الطلاق، والغاية من تحديد المهر في عقد الزواج، ونية المتعاقدين، وتقدير المهر بالقيمة الشرائية لا بقيمته الورقية. فعلى أثر تدني سعر صرف الليرة اللبنانية، أصبحت قيمة صداق المهر متدنية جداً، وهذا ما أحدث خللاً واضحاً في الحقوق والموجبات المقابلة، مما جعل ميزان العدالة يهتز بشكل لم يكن مألوفاً، إذ أفقد مؤهلات الصداق الجارية بتواريخ سابقة كل عناية مرجوة أصلاً من هذا الصداق بتاريخ العقد، وحيث أن غاية القضاء وهدفه الأسمى إحقاق الحق والحكم بالعدل. لذلك كان يحكم في قضايا الطلاق بأن يدفع الزوج لا المبلغ المنصوص عليه في العقد، وإنما قيمته الشرائية عندما نظّم العقد[1] .       


[1]  – را: مجلة المحاماة، الصادرة عن نقابة المحامين، السنة الأولى، العدد الأول، خريف 1992، ص 167- 173.

التصنيفات
من علماء طرابلس

راغب بن درويش

راغب بن درويش

 

 كان أبوه درويش قاضياً على طرابلس، كما ذكرنا. وقد تولى الشيخ راغب القضاء الشرعي في بعض جهات طرابلس. روى عن والده عدة مآثر للشيخ محمد رشيد الميقاتي، إمام ومؤقت المسجد المنصوري بطرابلس[1].  


[1]  – را: الميقاتي، الأثر الحميد، ص 82؛ نوفل، تراجم علماء، ص 109.

التصنيفات
من علماء طرابلس

درويش البركة

درويش البركة

 

  من علماء القرن الماضي، شغل منصب قاضي طرابلس خلال سنين عديدة. كما تولى عدة مناصب حكومية. لم يعثر على شيء من آثاره، ولم تعرف سنة وفاته؛ لكنه كان صديقاً للشيخ محمد رشيد الميقاتي المتوفى 1282هـ/1865م الذي أوصاه بالإكثار من تلاوة الآية (* ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب*) [ الطلاق2].

  كان الشيخ درويش يقضي بالحق والعدل ولا يحابي؛ بل ينصر الضعيف على القوي. من أنجاله الشيخ راغب الذي تولى القضاء في جهات طرابلس[1].


[1]  – را: نوفل، تراجم، ص 109؛ الزين، تاريخ طرابلس، ص 470؛ الميقاتي، الأثر الحميد، ص 71 و ص 101.

التصنيفات
من علماء طرابلس

خليل بركة

خليل بركة

 

  كان قاضي طرابلس عام 1224هـ/1809 م. وآل البركة أصلهم من مكة المكرمة. تولى عدة أشخاص منهم مراكز القضاء الشرعي بطرابلس ونقابة الأشراف فيها، مما يدل على أنهم ينتسبون لآل بيت النبوة[1].


[1]  – را: تدمري، تاريخ طرابلس 2/313؛ نوفل، تراجم، ص 109.

التصنيفات
من علماء طرابلس

حسين بن محمد منقارة

حسين بن محمد منقارة

 

  أصله من طرابلس. درس في مصر حتى أصبح من أفاضل علماء الحنفية فيها. ثم درّس في الجامع الأزهر وما زال يترقى حتى ولي منصب إفتاء أوقاف الديار المصرية. ثم أصبح شيخاً لرواق الشوام بالأزهر. وكان يلقب بفقيه البلد. توفي عام 1320هـ/1902م بعد أن جاوز الثمانين. من أشهر تلاميذه الشيخ نجيب من كبار مدرسي الأزهر.[1]


[1]  – را: نوفل، تراجم علماء، ص 95-96.

التصنيفات
من علماء طرابلس

حسن بن عمر بن مصطفى كرامي

حسن بن عمر بن مصطفى بن أبي اللطف جمال الدين بن مصطفى بن يوسف كرامي

 

  مفتي طرابلس، الشيخ الفاضل، الإمام، المدرّس. تولى وظيفة الإمامة في المدرسة القرطاوية الملاصقة للجامع المنصوري بطرابلس، ووظيفتي الكتابة والنظارة في وقف مسجد سبط العطار[1]، والتدريس في مدرسة القادرية[2]، وقراءة البردة الشريفة المنظومة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة جزء من القرآن الكريم وإهداء ثوابه إلى روح المرحوم أحمد باشا الشالق، والي طرابلس المدفون في باحة جامع الأويسية[3]، وذلك في 7 شعبان 1175 هـ/1761 م. وبعد وفاة عمه المفتي الحاج عثمان كرامي (1175 هـ/1761 م) تولى الشيخ حسن مركز الإفتاء مع التدريس في جامع طينال. وكان ينوب عنه في إدارة بعض وظائفه وكيله عمر بن محمد تدمري الذي استمر في القيام بأعباء الوكالة حتى عام 1192 هـ/1781 م[4].


[1]  – مسجد العطار: يقع في منطقة باب الحديد، وقد بناه أحد العطارين الأثرياء بدر الدين أو ناصر الدين عام 735 هـ/1334 م (را: حبلص، طرابلس المساجد والكنائس ص 48- 50).

[2]  – المدرسة القادرية: وهي مبنية من العهد المملوكي وتقع في منطقة باب الحديد (را: م. ع. ص 81).

[3]  – جامع الأويسية: بناء محيي الدين الأويسي، ويقع عند طلعة القلعة بطرابلس (را: م. ع. ص 60).

[4]  – را: تدمري، آثار طرابلس، ص 231- 232.

التصنيفات
من علماء طرابلس

حسن الصفدي

حسن الصفدي

 

   ولد في أسكلة طرابلس. درس على علماء الفيحاء المشهورين، وتخصّص في الفتاوى والقانون، فتعيّن خطيباً ومدرساً في الجامع الكبير بالأسكلة. ثم دخل سلك القضاء الشرعي وتعيّن قاضياً في الأناضول، ثم انتقل الى قضاء طرابلس الغرب حيث بقي لسنين طويلة حتى اعتداء الطليان على ليبيا. ولما استولوا على طرابلس الغرب رفض الصفدي أن يتعاون مع المستعمرين، وسافر إلى استامبول حيث عين قاضياً على بغداد. وظل في منصبه حتى دخول الإنكليز بغداد، فقفل عائداً إلى استامبول مرة أخرى، رافضاً التعاون مع الإنكليز. وفي استامبول جرى تعيينه قاضياً على مدينته طرابلس الشام، ثم بعد فترة نقل إلى حمص حيث ظل في مركزه حتى أحيل على التقاعد. توفي الصفدي عام 1347 هـ/1928 م تاركاً عدة شروح فقهية وتعاليق واجتهادات على المذهب الحنفي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الآثار قد تناولتها يد الضياع[1].


[1]  – را: الزين، تاريخ طرابلس، ص 517.

التصنيفات
من علماء طرابلس

أحمد بن محمد سلطان

أحمد بن محمد سلطان

 

  ولد بطرابلس عام 1224 هـ/1809 م. درس فيها على الشيخ نجيب الزعبي خطيب الجامع المنصوري الكبير. ثم سافر إلى استامبول وأخذ من علمائها. وفي عام 1262 هـ/1845 م عيّنته الدولة العثمانية قاضياً على طرابلس، فظل في منصبه حتى عام 1286 هـ/1869 م حيث جرى نقله قاضياً على اللاذقية؛ لكنه قدّم استقالته وآثر خدمة أبناء بلدته. توفي في رجب عام 1308 هـ/1891 م. وكان قد اجتمع به القاياتي إبان رحلته إلى طرابلس ووصفه بقوله: “حضر الشيخ أحمد أفندي سلطان، رجل كبير القدر والعمر، ظريف النثر والشعر، محنك مجرب، مدرب مهذب مؤدب. وكان قد تولى نيابة البلد سابقاً وعزل. وهو رجل ظريف النادرة، لطيف المسامرة”.

  له:

– رسالة في شرح بعض المسائل الفقهية.

– شرح المقامات الحريرية- كتاب في المعاني- مراسلات شتى جرت بينه وبين أدباء عصره- ديوان شعر.

  وتجدر الإشارة إلى أنه، خلال توليه القضاء، كان مثالاً للنزاهة والفضل، معروفاً بمساواته بين الجميع من سائر الملل[1].


[1]  – را: الزركلي، الأعلام 1/247؛ كحالة، معجم 2/69؛ الزين، تاريخ طرابلس، ص 500؛ نوفل، تراجم علماء، ص 97؛ محمد رشدي الميقاتي، الأثر الحميد في مناقب الشيخ محمد رشيد (طرابلس مطبعة البلاغة 341 هـ2 ص 29؛ محمد القاياتي، نفحة البشام في رحلة الشام (بيروت 1981) ص 74.

التصنيفات
من علماء طرابلس

أحمد الطيب الرافعي

أحمد الطيب الرافعي

 

  الطرابلسي الأصل. درس بمصر على الشيخ عبد القادر الرافعي مفتي الديار المصرية المتوفى عام 1323 هـ/ 1905 م. تولى الشيخ أحمد إفتاء شبين الكوم بمصر. له:

– التقرير الرائق المسمى: دقائق الأفكار على رد المحتار لابن عابدين، في خمس مجلدات، وصل فيه إلى كتاب الكفالة، ومات قبل إتمامه في شهر شوال عام 1300 هـ/1882 م.

  وله كتاب آخر هو مجموع فتاوى فقهية أودع فيها ما لا يستغني عنه كل عامل وجهبذ فاضل[1].


[1]  – را: محمد رشيد الرافعي ، ترجمة عبد القادر، ص 55؛ تدمري، موسوعة 3: 1/ 428- 429.