تراث طرابلس

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ محيي الدين الملاح

الشيخ محيي الدين الملاح

(1875-1952م)

  كانت ولادته في ميناء طرابلس الشام. وعلى غرار أبناء زمانه من المسلمين تعلّم القرآن وختمه في أحد الكتاتيب ثم أتقنه قراءة وتجويداً على الشيخ عبد اللطيف العلمي الحسيني المشهور بالسبع، كما تعلّم عنده الخط والإملاء والإنشاء والحساب. ثم لازم دروس شيخه العلاّمة إبراهيم السندروسي الحسيني، وبعده لازم دروس الشيخ عبد الكريم عويضة (1866-1958) فأخذ عنه طرفاً من العلوم النقلية والعقلية وما لبث أن عين معلماً للدروس الدينية واللغة العربية في المدرسة التي كان أنشأها الشيخ سليم محمد المغربل في بيروت وسماها (المدرسة السورية الإسلامية).

مؤلفاته

  ترك الشيخ محيي الدين الملاح عدداً من المؤلفات طبع بعضها ولا يزال بعضها الآخر مخطوطاً: ويغلب عليها جميعاً الطابع الفقهي والديني نثراً والنظم شعراً.

فمن المطبوع

– “الغرر البهية في نظم الحكم السكندرية” لابن عطاء السكندري في التصوف والتوحيد وهو مفقود.

– “عمدة الحاكم ومن يتردد للمحاكم”. وهو في القضاء وطبع في مطبعة الجامعة الإسلامية، يافا سنة 1932.

– “نظم الدر المنثور من الحكم والأمثال والمأثور”.

وله من المخطوط

– “دروس العوام في شهر الصيام” شرح بعض آيات القرآن وبعض الأحاديث.

– “خير الاستدلال بتفضيل العلم على المال” محاورة بين خمسة من أبناء المدارس.

– “النهج المؤيد بمولد محمد” قصة مولد الرسول (صلعم).

– “الفرائد من شوارد الفوائد”.

– “الخطة العصرية في الخطب المنبرية”.

– “نيل الأمنية في المحاضرات الأدبية”.

– مفكرة تحتوي على ترجمة لحياته، ومحاضرات ألقاها في مناسبات مختلفة ونظرية إلى القضاء، وعلى إرشادات تربوية وأخلاقية للتلاميذ، كما تحتوي على مقالة في الألفة والتواد بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية، وعلى مقالة يصور فيها حياة النبي محمد وفضائله وجهاده في نشر الدعوة الإسلامية وكذلك على وصف مشاعره بسبب إحالته إلى التقاعد، وعلى محاضرة في الأخلاق المحمودة، وعلى مقالة في نقد المحتكرين الذين يحجبون عن الناس بضائعهم ليبيعوها بأثمان أعلى، وعلى محاضرة في التعاون وكلام على السماء..

  كما تتضمن المفكرة قصائد في الشعر التعليمي والحكمي بعنوان “نظم اللؤلؤ المنثور من الأمثال والحكم والمأثور” ومقطوعات أخرى في الرثاء والوصف والإخوانيات[1].

 

 

 


[1]  – المعلومات مأخوذة من “التحقيق” الذي قام به لمفكرة الشيخ الملاح، الأستاذ مصطفى مستو، وهو غير منشور. والدكتور محمد درنيقة- الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس، دار الإنشاء للصحافة والطباعة والنشر 1984، ص 166-169.

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ محمد رشيد الميقاتي

الشيخ محمد رشيد الميقاتي

(1783-1865م)

  الإمام والموقت وصاحب المناقب، يتحدث عنه حفيده الشيخ محمد رشدي في الأثر الحميد.. وعنه بتصرف:

  هو ابن الشيخ مصطفى الذي أوقف مكتبة عظيمة بطرابلس سنة 1088هـ، وقد جاء جده الأعلى الشيخ محمد ميقاتي من مصر، حيث استقدمه إلى طرابلس السلطان قلاوون. فلما بنى الجامع الكبير فيها سنة 693هـ عهد إليه بجميع الوظائف الدينية فيه نظراً لغزارة علمه وتقواه. ولا سيما علم التوقيت. وكان مرجعاً فيه لجميع مساجد طرابلس.

  أما المترجم له الشيخ محمد رشيد الكبير فكان من أجلاء الشيوخ وجهابذة العلم، زاهداً، خاشعاً، تقياً، نصوحاً. وفيه يقول العلامة الشهير الشيخ يوسف الأسير هذين البيتين:

زر بلاد الله واختر مسكنا          في طرابلس الشام يا مريد

لا ترى فيها مكينا أمكنا           في مقامات التقى إلا رشيد

  ولد في طرابلس 1198هـ، وأخذ العلم الشريف عن شيخه العلامة الكبير الشيخ يحيى المسالخي ولازمه، ثم رحل إلى القطر المصري، فسلك الطريقة الخلوتية وغيرها من الطرائق العليّة عن شيخه الولي الكبير والقطب الشهير السيد الشيخ حسن أبي حامد القصبي. ثم عاد لوطنه، وانتفع به جمع كثير من علماء وفضلاء بلده.

  ومن تلاميذه العلامة الشيخ عبد الغني الرافعي مفتي طرابلس، والشيخ محمود نشابه، والشيخ مصطفى الميقاتي ولد المترجم له، والشيخ عبد القادر نجا وغيرهم.

  وقد تلقى هؤلاء الطريقة الخلوتية عن المترجم له، وبرع محمد رشيد في علم الميقات والحساب وخصصت له حجرة التوقيت الملحقة بالجامع الكبير.

  وللشيخ مآثر كثيرة ومناقب لا تعد جمعها حفيده الشيخ محمد رشدي “خادم الآثار النبوية والإمام والموقت في الجامع المنصوري” في كتاب أسماه: “الأثر الحميد في مناقب سيدنا الأستاذ محمد رشيد” وقد طبع بمطبعة البلاغة بطرابلس الشام سنة 1341هـ.

  ومن مآثره التي يرويها عنه موقفه في العام 1860 خلال أحداث جبل لبنان المشؤومة..” فقد جمع إليه تلاميذه ومريديه، وأوصاهم بالمحافظة والعناية بالمواطنين المسيحيين من عبث الجاهلين وأن لا يشغلهم شاغل عن الاهتمام بهم وملاطفتهم، فصدعوا بأمره فصينت طرابلس من الويلات التي حاقت بسواها”.

  واعترافاً بهذا الفضل زاره فؤاد باشا المفوض من الدولة العثمانية ليشكر له حسن صنيعه “مثنياً على فضله وغيرته الثناء الجم..” (عبد الله نوفل، تراجم علماء طرابلس وأدبائها، ص 57).    

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ رامز الملك

الشيخ رامز الملك

(1903- 1989 م)

هو رامز بن محمود بن يوسف بن محمد بن عبد اللطيف البركة الشهير بالملك. ولد العلامة الشيخ رامز الملك في طرابلس لأبوين هما محمود وحواء الملك.

  درس في مدرسة الراهبات ثم انتقل إلى المدرسة العلمية التي أسسها القاضي الشيخ أمين عز الدين (1874- 1968) فلما انتهى منها راح يتلقى علوم الدين (من فقه وتفسير وحديث) وعلوم اللغة على يد العلامة الشيخ عبد الكريم عويضة الذي لمس منه استعداداً طيباً وذكاءً متوقداً. فشجعه على متابعة تحصيله العلمي في الأزهر الشريف. وقد التحق المترجم له بالأزهر حيث مكث عدة سنوات عاد بعدها إلى طرابلس حاملاً الإجازة العلمية في علوم الدين وفي الشريعة الإسلامية وقبل سفره إلى الأزهر، كان درس في الأردن – خمس سنوات- في ثانوية عمان.

  عند عودته إلى طرابلس من الأزهر الشريف تولى عدة مناصب دينية منها: الخطابة في جامع عمر بن الخطاب في الميناء، وإمامة جامع العطار لمدة سنتين، والتدريس في جامع الزعيم (المعلق). ثم في الجامع الكبير المنصوري حيث كان يحل محل أستاذه الشيخ عبد الكريم عويضة في بعض الأحيان.

  وفي العام 1939 عين مديراً الأيتام في المحكمة الشرعية. غير أن المفتي الشيخ كاظم الميقاتي، تقديراً منه لعلمه، دعاه إلى مشاركته في أعمال دائرة الإفتاء بطرابلس ليشرف بنفسه على الفتاوى الشرعية التي تطرح على الدائرة، فأسند إليه منصب أمانة الإفتاء وهو المنصب الذي يخول أمين الفتوى القيام بأعمال المفتي في حال غياب هذا الأخير.

  وعندما شغر منصب المفتي بوفاة العلامة الشيخ نديم الجسر، كلف الشيخ رامز بمسؤولية الإفتاء في طرابلس، وظل في هذا المنصب إلى أن تم تعيين مفت أصيل.

مؤلفاته

  ترك الشيخ رامز الملك مؤلفات منها المخطوط ومنها المطبوع:

1- الفقه الحديث بالمأثور من الحديث. وهو في ثلاثة أجزاء، طبع في مطبعة اللواء بطرابلس الشام 1349هـ، وقد الحق به تقاريظ من الشيخ عبد الكريم عويضة ومحمد رشيد ميقاتي.

2- ثلاث رسائل الأولى في حل الأوقاف الذرية طبعت في طرابلس، 1356هـ (19 صفحة) وتتضمن مشروعية الوقف ومعنى الوقف وأقسام الوقف. والثانية: نظرة فيما جاء في نقض جمعية العلماء بدمشق، طبعت في طرابلس، 1357هـ (16 صفحة). والثالثة: رأي فضيلة شيخ الأزهر في الأوقاف الذرية، طبعت بطرابلس 1357 هـ (16 صفحة).

3- مقالة في زراعة الأعضاء وحكمها في الإسلام. نشرت في محلة الفكر الإسلامي التي تصدر عن دار الفتوى الإسلامية في بيروت.

4- مقالة في الضمان والتأمين في الإسلام. نشرت في مجلة الفكر الإسلامي التي تصدر عن دار الفتوى الإسلامية في بيروت.

5- تفسير الجزء التاسع من القرآن الكريم.

6- رسالة حول عيسى عليه السلام.

7- رسالة في مصطلح الحديث.

  يضاف إليها كتاب ذكر المترجم له مقدمة كتابه الفقه الحديث بالمأثور من الحديث أن قد باشر في وضع كتاب آخر أجمع أحكاماً مع بيان الأدلة من الكتاب والسنة.

   

    

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

نجدة بشير هاجر

نجدة بشير هاجر

(1919- 1975)

  المربي والمناضل.

  من مواليد طرابلس (1919) درس في مدارسها وتخرج من دار التربية والتعليم الإسلامية.

  بدأ حياته معلماً في المدارس الرسمية المتوسطة، وفي مطلع الخمسينات من القرن العشرين صنف أستاذاً ثانوياً والحق بثانوية طرابلس التي دعيت فيما بعد ثانوية الملعب الرسمية. درّس اللغة العربية في المرحلة المتوسطة وكان له تأثير واضح على تلاميذه بما بثه فيهم من فكر وطني وقومي مستنير وروح تمرد على الظلم والاستبداد. انتسب بداية إلى حزب النداء القومي الذي كان من أركانه في طرابلس قبولي ذوق وشوقي شريف دندشي.

  شارك في القضايا الوطنية اللبنانية والعربية، وكان من المؤمنين بالقومية العربية وبالاشتراكية وبوحدة الأمة. وقد انضم في الستينات إلى صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان يترأسه كمال جنبلاط وكان مسؤولاً لفترة عن فرعه في الشمال. وشارك في الكثير من المظاهرات المطلبية والوطنية والقومية، وقاد بعضها أحياناً.

  وفي العام 1975 انضم إلى المجلس الثقافي للبنان الشمالي. وكان خطيباً جماهرياً مفوهاً. ومن كبار مثقفي الشمال، فقد كان يحمل شهادة الدبلوم في العلوم السياسية فضلاً عن مطالعاته الواسعة باللغتين العربية والفرنسية.

  أنشأ جريدة الكفاح (1955) وكتب في العديد من الصحف الطرابلسية والبيروتية. وترك مؤلفات، كما ترجم مؤلفات لكتاب أجانب مرموقين.

  وتوفي عن ست وخمسين سنة ودفن في طرابلس.[1]

 

مؤلفاته الموضوعة والمعربة

1- الإسلام في الغرب، المكتب التجاري، بيروت، 1960، 320 صفحة.

2- الخليج العربي، المكتب التجاري، بيروت، 1959، 247 صفحة.

3- مشكلات الدول الآسيوية والإفريقية، المكتب التجاري، بيروت، 1967، 118 صفحة.

4- مع القومية العربية: (تعريب)، مؤلفه جاك بولين، بيروت، المكتب التجاري، 1959.

5- الحركة النقابية في العالم: (تعريب)، منشورات جريدة الأنباء، بدون تاريخ.

6- الطاحونة الحمراء، لبيير لامور.

7- الاتجاهات الحديثة في الإسلام.

8- جزيرة العرب لـ جان جاك بيري.

9- رمال العرب لألفريد شيبر.

10- أفريقيا الثائرة لألبرتو تيودجري.

  تميز أسلوبه بالوضوح والمتانة وحسن السبك، كما تميز فكره بالعمق والإحاطة والتحليل الرصين. وللتمثيل على أسلوبه وفكره نثبت نصاً وهو توطئة للكتاب الذي عربه وعنوانه مع القومية العربية لمؤلفه جاك بولين.

 


[1]  – المعلومات الذاتية بمساعدة من الأستاذ محمد مأمون هاجر عضو المجلس الثقافي للبنان الشمالي.

التصنيفات
من علماء طرابلس

فضل حسن المقدم

فضل حسن المقدم

(1912-1991)

(عن المعتز بالله المطرجي بتصرف)

  المربي والشاعر والمؤرخ للتعليم.

  من مواليد طرابلس. أنهى المرحلة الابتدائية والتكميلية في المدرسة السلطانية ثم الجديدة الرسمية واستمر فيها ثماني سنوات.

  وكان مديرها الشيخ كاظم ميقاتي مفتي طرابلس فيما بعد. أما أساتذتها فكان منهم الشيخ محمد إبراهيم الحسيني، الشيخ جميل عدرة الشيخ كامل الميقاتي، الشيخ كامل البابا، راشد سلطان (رئيس البلدية فيما بعد)، جورج صراف (المفتش التربوي فيما بعد) وأشرف كبارة (نقيب المهندسين فيما بعد) وسلامة غريب والشيخ علي كبارة وأمين نوفل (رئيس المحكمة العقارية فيما بعد).

  في العام 1932 عين معلماً في مدرسة النموذج للبنين بطرابلس، وبعد تسعة أشهر تقدم إلى امتحانات الشهادة التعليمية الأولى فنجح فيها، وبعد عام فاز بالشهادة التعليمية الثانية وثبت معلماً.

  وكان من زملائه في التدريس الشيخ كامل البابا والشيخ نصوح البارودي وحسن الحجة وأنور مغربي وسميح مولوي.. وكان يتردد على المساجد المجاورة لمدرسة النموذج ليستمع إلى دروس الشيخ عبد المجيد المغربي والشيخ عبد الكريم عويضة والشيخ رامز الملك والشيخ محمد إبراهيم الحسيني، فحصل ثقافة دينية ممتازة.

  ثم رقّي في العام 1953 إلى وظيفة مفتش تربية معاون، قبل أن يستلم في السنة ذاتها رئاسة دائرة التربية الوطنية في الشمال وقد ظل فيها حتى تقاعده في العام 1974.

  وفي العام 1972 فاز في انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وعندما تقاعد في العام 1974 انتخب نائباً لرئيس الجمعية الخيرية الإسلامية وإسعاف المحتاجين.

  وفي العام 1980 أسس مع اخوان يهتمون بالتراث (رابطة إحياء التراث الفكري في طرابلس والشمال) وكان أول عمل مشكور قامت به إنقاذها سجلات المحكمة الشرعية بطرابلس من التلف وتصويرها على نفقة الفروع الجامعية في الشمال.

مؤلفاته

  بالإضافة إلى عشرات المقالات والأحاديث والقصائد التي نشرت في الصحف والمجلات اللبنانية والعربية. أصدر عدداً من الكتب المدرسية بالتعاون مع بعض الأساتذة ومنها:

– الطريقة الحديثة في قواعد اللغة العربية. بالتعاون مع المفتش جورج صراف، 1946.

– لبنان في التاريخ، 1948، بالتعاون مع نسيم نصر.

– السلسلة الجغرافية الحديثة. بالاشتراك مع المفتش جورج صراف وابراهيم خوري.

– تاريخ التربية في طرابلس مع الدكتور خالد زيادة (غير مدرسي).

وحقق كتاب (طرابلس في التاريخ) للشيخ كامل البابا بالاشتراك مع الدكتور عمر تدمري. وقد صدر عن دار جروس برس 1995 في 439 صفحة مع الفهارس.

  وقد منح في حياته وسام الأرز الوطني من رتبة فارس وعدداً من الأوسمة من مؤسسات علمية وأدبية.

  كما منح بعد وفاته وسام المعارف في حقل تأبيني أقيم في جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية بطرابلس، وأطلق اسمه على أحد شوارع المدينة، وسميت ثانوية الزاهرية للبنات باسمه فصار اسمها: ثانوية المربي فضل المقدم الرسمية للبنات.

 

 

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

عبد الله بن حبيب بن عبد الله نوفل

عبد الله بن حبيب بن عبد الله نوفل

(1870- ؟ م)

 

  آل نوفل أسرة أرثوذكسية شهيرة في طرابلس حورانية الأصل من بقايا العرب المتنصرة الغساسنة. قدم معظمها منذ ما يقرب من أربعة قرون لدواع مختلفة أهمها استفحال العداوات بين القيسية واليمنية، والخلافات الطائفية. فنزل النوفليون في شمالي لبنان واستقروا في قرية أنفه على ساحل البحر بالقرب من طرابلس. ثم هبطوا طرابلس. وأقدم من عرف من هذه الأسرة موسى بن جرجس نوفل الشهير بابن النحو الطرابلسي، ونوفل المتطبب ابن جرجس نوفل النحوي الترجمان.

  وعبد الله صاحب كتاب (تراجم علماء طرابلس وأدبائها) هو ابن حبيب نوفل المولود في طرابلس سنة 1834. وفيها تعلم مبادئ القراءة والكتابة. ثم في العام 1844 أرسله والده إلى مدرسة عينطورة للآباء العازاريين فدرس فيها اللغتين العربية والإفرنسية. وفي سنة 1853 سافر إلى الإسكندرية وأنشأ محلاً تجارياً بعنوان (حبيب نوفل وشركاه). وفي العام 1869 تزوج حبيب من كاتبة ابنة المرحوم موسى بسترس شقيقة حليم ده بسترس. غير أنها ما لبثت أن توفيت وهي نفساء بطفلتين توأمين هما شقيقتا المترجم ماري وزفير وبعد رجوعه من مصر سنة 1866 تزوج من إيمه ابنة كريستوف كاتسفليس قنصل دولتي النمسا والمجر، ورزق منها ابنة هي أدما زوجة قيصر نحاس، وعبد الله. فتكون ولادة المترجم له عبد الله في حدود 1870 [1] وفي العام 1878 توفيت والدته في ريعان صباها ثم توفي والده في العام 1891. وكان والده مفوّهاً واسع الإطلاع، سريع الخاطر حاضر النكتة قوي الحجة لا يمل حديثه (تراجم علماء طرابلس وأدبائها ص 147). وقد تعلم عبد الله في مدرسة الفرير (تراجم ص 144) وأتقن العربية وصار شاعراً فيها.

  على أن شهرة المترجم له لم تكن بوصفه شاعراً بل بسبب كتابه الذي نشره في العام 1934 وسماه “تراجم علماء طرابلس وأدبائها” وقد أعيد نشره في العام 1984 بهمة الأب إبراهيم سروج صاحب مكتبة السائح. 


[1]  – لم نجد له ترجمة في كتابه. والمعلومات التي أثبتناها عنه استقيناها من كلامه على بعض أفراد أسرته. ومن المفيد أن نذكر بأنه كان لا يزال على قيد الحياة في العام 1929 عند الإعداد لذكرى يوبيل بلبل سوريا عبد الحميد الرافعي فقد كان عضواً في لجنة التكريم وتغيب عن الجلسة الأولى لأسباب قاهرة (كتاب اليوبيل، ص 5).

التصنيفات
من علماء طرابلس

صموئيل يني

صموئيل يني

(1865- 1919)

 

  هو شقيق جرجي، ولد في طرابلس 1865 وتعلّم في المدرسة الإنجيلية وكان من أساتذته فيها جبر ضومط ويعقوب صروف، وسعيد البستاني. وانتقل بعدها إلى مدرسة ماريوحنا مارون في كفرحي (البترون) ومنها إلى الكلية الانجيلية السورية في بيروت، ومن هذه إلى مدرسة كفتين الداخلية الوطنية عند بدء نشاطها. كما تثقف على نفسه بمساعدة شقيقه جرجي وبعض الأساتذة الكبار. وما لبث أن ظهرت براعته في العربية إنشاء وخطابة وشعراً، وتعلّم الفرنسية واشتغل بالفلسفة، وكان يشاركه في دراستها زميلاه فرح أنطون وأسعد باسيلي.

  راسل صموئيل المجلات الذائعة الصيت في زمانه، فكتب المقالات الرائعة في المقتطف والهلال والجامعة العثمانية.

  وكان من أعضاء الجمعية الطرابلسية الأولى التي أنشأها شقيقه جرجي، كما نشط في الجمعية الثانية التي أنشئت في العام 1894 وحاضر فيها مع نخبة من مثقفي عصره. وهي جمعية “النادي الأدبي”.

  وقد شارك شقيقه جرجي في إصدار مجلة “المباحث” التي كتب فيها مقالات رائعة مفيدة كما شاركه في تعريب رواية “البائسين” لفيكتور هيجو.

مؤلفاته

1- تاريخ التعصب.

2- أعلام الأماكن. وقد نشره جرجي في أعداد مجلة المباحث.

3- رواية ستراترينكي: طبعت في مصر وهي طلية العبارة لطيفة الموضوع.

4- التمدن الحديث، ترجمة عن كتاب باسينوبوس، بطلب من جرجي زيدان، ووقعه باسم مستعار (الكاتب المحجوب).

  وفي ما يأتي نموذج من شعره وآخر من تثره وفيه يبدو أسلوبه متيناً واضحاً بليغاً، وبسببه عدّ من كبار المنشئين في القرن العشرين.

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

سليم دي نوفل

سليم دي نوفل

(1828- 1902)

  الكاتب بالفرنسية والمدافع عن العرب والمسلمين.

  ولد في طرابلس في العام 1828. وهو عم عبد الله نوفل صاحب كتاب “تراجم علماء طرابلس وأدبائها” وكان منذ نعومة أظافره حاد الذهن جمّ الذكاء، قوي الحافظة.

  ترك سليم دي نوفل عدداً من المؤلفات جلّها بالفرنسية. إذ كان يتقنها مع إتقانه للعربية والروسية والانكليزية والتركية. كما درس الحبشية ليترجم للقيصر كتاباً ورده من النجاشي. على ما يذكر فرح أنطون في الجامعة.

  واللافت أن مؤلفاته ومقالاته بالفرنسية تدور على الإسلام فمنها:

1- مطابقة الدين الإسلامي الحقيقي للمدنية (خطاب مفصل ألقاه في مؤتمر المستشرقين المنعقد في باريس).

2- كتاب النسل والطلاق. وقد نال شهرة واسعة في أوروبا.

3- صاحب الشريعة الإسلامية النبي محمد (ص).

4- الزواج في الإسلام.

5- الملكية في الإسلام.

وله في اللغة العربية:

1- رواية الجرجسين. وقد نشرت تباعاً في جريدة “حديقة الأخبار” البيروتية.

2- رسالة “نصر الدين بك الغضنفري” وموضوعها ديني، وقد رد فيها على رسالة كان ألفها ابن عمه نوفل نعمة الله نوفل وطبعت في بيروت.

  كما ترجم إلى العربية رواية الماركيز دي فونتانج، وطبعت في بيروت 1860 ونظم الشعر في شبابه.  

 

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

العلاّمة الشيخ عبد القادر المغربي

العلاّمة الشيخ عبد القادر المغربي

(1867-1956)

  عضو المجامع اللغوية والمصلح الديني.

  ولد العلامة الشيخ عبد القادر بن مصطفى المغربي في مدينة اللاذقية حيث كان والده يعمل في القضاء. ويعتزي المغربي إلى جد أعلى تونسي من آل در غوث أو طور غود. أما والدته فهي أسماء كريمة الحاج عثمان علم الدين من كبار تجار طرابلس وكانت بين الأسرتين محبة وود قديم.

  كان عبد القادر في الحادية عشرة من عمره عندما انتقل مع والده إلى طرابلس، وقد عني والده بتربية دينية محافظة، فختم القرآن الكريم وهو في العاشرة وحفظ بعض المتون في الفقه واللغة والأدب، وقد أتيح له أن يحضر مجالس العلم التي كانت تعقد في منزل والده. ويقول المغربي عن هذه المرحلة: “تلقيت من دراستي على والدي الاستسلام إلى كل ما جاء في الكتب الموروثة عن أسلافنا الماضين والتصديق من دون تردد ولا ارتياب”.

  ثم أتيح للمغربي الفتى أن يلتحق بالمدرسة الوطنية التي أسسها علاّمة طرابلس آنذاك الشيخ حسين الجسر.

  والشخصية الثانية التي كان لها تأثيرها في تكوين المغربي شخصية الشيخ أحمد الأزهري الذي كان ناظر المدرسة السلطانية التي أمر بإنشائها في بيروت الوالي حمدي باشا سنة 1882م. وهي المدرسة التي كان الشيخ حسين الجسر قد انتقل إليها من طرابلس مع بعض تلاميذه. وقد أخذ عنه المغربي علماً وفضلاً والتهاب وطنية كما يقول.

  ويبدو أن المغربي سمع بالمصلح الديني الثائر جمال الدين الأفغاني وبصديقه الشيخ محمد عبده لأول مرة أثناء وجوده في المدرسة السلطانية في بيروت حيث كان ناظرها الشيخ أحمد الأزهري يحمل جريدة “العروة الوثقى” ويحدث تلاميذه عن الرجلين وعلو مكانتهما وعن الغرض من إنشاء الجريدة.

  فبعد اتصاله بالأفغاني وعبده بدأ ينادي بضرورة الإصلاح وإحداث انقلاب ديني واجتماعي يعود بالمسلمين إلى بساطة الدين وأصوله الثابتة، كما كان يجهز بانتقاد الطريقة التي كان عليها رجال العهد الحميدي في إدارة البلاد العثمانية وأسلوبهم في الحكم، مما أخّر المسلمين عن أمم الأرض. وكانت رسائله بهذا الشأن لا تنقطع إلى الشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا الذي سبقه في السفر إلى مصر عام 1315هـ/1897م.

  فلما أعلن الدستور العثماني سنة 1908 الذي منح العثمانيين شيئاً من الحرية والمساواة، عاد الشيخ عبد القادر إلى طرابلس كاتباً مرموقاً يحرر وينتقد، ويدعو إلى نهضة اجتماعية شاملة، ويراسل الصحف المصرية الكبيرة كالمؤيد واللواء وغيرها.

ثم عهدت إليه الحكومة السورية في عام 1933 بتدريس اللغة والآداب العربية في كلية الحقوق بالجامعة السورية. وفي عام 1934 سماه الملك فؤاد ملك مصر عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية فيها. (مجمع اللغة العربية) فكان لا ينقطع عن السفر إلى القاهرة في شتاء كل سنة لحضور جلسات المجمع والمشاركة في أعماله.

نشاطه العلمي

  بالإضافة إلى المقالات التي نشرها المغربي في المجلات المتخصصة كمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ومجلة مجمع اللغة العربية الملكي في القاهرة، ومجلة مجمع العراق، والتي أربى عددها على ثلاثماية وخمسين مقالة، وبالإضافة إلى محاضراته العديدة التي بلغت الأربعماية محاضرة (والتي لم ينشر المجمع العلمي منها سوى سبع عشرة محاضرة). ترك عبد القادر المغربي آثاراً مطبوعة بلغت اثني عشر كتاباً هي:

1- كتاب الاشتقاق والتعريب، القاهرة 1908، مطبعة الهلال بالفجالة، 147 صفحة من القطع الصغير.

2- كتاب الأخلاق والواجبات. مصر، 1920، المطبعة السلفية ومكتبها، 231 صفحة.

3- كتاب البينات. ويضم عدداً من مقالاته التي سبق له نشرها في المؤيد والمقطم وغيرها من الصحف المصرية والشامية. القاهرة، 1925. والمقدمة بقلم شكيب ارسلان، 290 صفحة، ومصدرة بصورة له وراء مكتبه.

4- تفسير جزء تبارك. القاهرة، 1949.

5- كتاب جمال الدين الأفغاني، سلسلة اقرأ، 1935.

6- تائية عامر بن عامر البصري. وهي من شعر الصوفية، شرح وتحقيق، بيروت، 1948.

7- تحقيق كتاب “التنبيه على غلط الجاهل والنبيه”.

8- محاضرة مطبوعة في كتاب بعنوان محمد والمرأة، ومعها محاضرتان الأولى بعنوان محاكمة وزيرين في أمرين خطيرين، والثانية بعنوان ابن خلدون في المدرسة العادلية، مطابع قوزما، 1928.

9- كلمتان في السفور والحجاب. دمشق، 1955.

10- مناظرة أدبية لغوية بين المغربي والبستاني والكرملي. 1935.

11- كتاب عشرات اللسان، من مطبوعات المجمع العلمي بدمشق، 1949.

12- كتاب على هامش التفسير، مصر 1949، وهو تتمة لتفسير جزء تبارك.

  هذا وللشيخ عبد القادر المغربي مؤلفات لم تنشر بعد بلغ تعدادها الأحد عشر.  

 

التصنيفات
من علماء طرابلس

الشيخ محمود نشابة

الشيخ محمود نشابة

(1814- 1890)

  هو محمود بن محمد بن عبد الدايم. ويذكر نوفل ” أن أل نشابة فرع من بيت الزيلع ولقبوا نشابه لأن جدهم كان عدّاءً يسابق الخيل في مشيه فلقب نشابه تشبيهاً بالسهم”.

  نشأ المترجم له في طرابلس وتعلم فيها ثم غادرها إلى الأزهر الشريف وجاور فيه إحدى عشرة سنة عاد بعدها إلى طرابلس في العام 1266هـ/1849م بعد أن نال إجازات مشايخه العلماء.

  وقد راح في طرابلس يدرّس العلوم الشرعية والعقلية وتخرج على يديه كثيرون منهم مصطفى كرامي مفتي طرابلس الأسبق ثم ولده رشيد وكذلك العالم الشيخ عبد الفتاح الزعبي نقيب الأشراف. وكانت وفاته في العام 1308هـ/1890م. وكان لوفاته رنة حزن عميق أسفاً على علمه وأخلاقه.

مؤلفاته

  ترك الشيخ محمود عدداً من المؤلفات منها:

1- حاشية على متن البيقونية في مصطلح الحديث النبوي، مطبوعة.

2- حاشية على همزية البوصيري.

3- تعليق على شرح الضناوي في المنطق.

4- حاشية على شرح ايزاغوجي في المنطق.

5- العقود الدرية على الأسئلة النحوية للشيخ عبد الغني الرافعي طبع سنة 1301هـ.

6- الدر الثمين في أحكام تجويد الكتاب المبين لا مط. 1310هـ وهو من 14 صفحة.

  كما ترجم قانون كتاب العدل الموقت من التركية إلى العربية. وطبع في طرابلس 1329هـ.