عبد الله بن حبيب بن عبد الله نوفل
(1870- ؟ م)
آل نوفل أسرة أرثوذكسية شهيرة في طرابلس حورانية الأصل من بقايا العرب المتنصرة الغساسنة. قدم معظمها منذ ما يقرب من أربعة قرون لدواع مختلفة أهمها استفحال العداوات بين القيسية واليمنية، والخلافات الطائفية. فنزل النوفليون في شمالي لبنان واستقروا في قرية أنفه على ساحل البحر بالقرب من طرابلس. ثم هبطوا طرابلس. وأقدم من عرف من هذه الأسرة موسى بن جرجس نوفل الشهير بابن النحو الطرابلسي، ونوفل المتطبب ابن جرجس نوفل النحوي الترجمان.
وعبد الله صاحب كتاب (تراجم علماء طرابلس وأدبائها) هو ابن حبيب نوفل المولود في طرابلس سنة 1834. وفيها تعلم مبادئ القراءة والكتابة. ثم في العام 1844 أرسله والده إلى مدرسة عينطورة للآباء العازاريين فدرس فيها اللغتين العربية والإفرنسية. وفي سنة 1853 سافر إلى الإسكندرية وأنشأ محلاً تجارياً بعنوان (حبيب نوفل وشركاه). وفي العام 1869 تزوج حبيب من كاتبة ابنة المرحوم موسى بسترس شقيقة حليم ده بسترس. غير أنها ما لبثت أن توفيت وهي نفساء بطفلتين توأمين هما شقيقتا المترجم ماري وزفير وبعد رجوعه من مصر سنة 1866 تزوج من إيمه ابنة كريستوف كاتسفليس قنصل دولتي النمسا والمجر، ورزق منها ابنة هي أدما زوجة قيصر نحاس، وعبد الله. فتكون ولادة المترجم له عبد الله في حدود 1870 [1] وفي العام 1878 توفيت والدته في ريعان صباها ثم توفي والده في العام 1891. وكان والده مفوّهاً واسع الإطلاع، سريع الخاطر حاضر النكتة قوي الحجة لا يمل حديثه (تراجم علماء طرابلس وأدبائها ص 147). وقد تعلم عبد الله في مدرسة الفرير (تراجم ص 144) وأتقن العربية وصار شاعراً فيها.
على أن شهرة المترجم له لم تكن بوصفه شاعراً بل بسبب كتابه الذي نشره في العام 1934 وسماه "تراجم علماء طرابلس وأدبائها" وقد أعيد نشره في العام 1984 بهمة الأب إبراهيم سروج صاحب مكتبة السائح.
[1] - لم نجد له ترجمة في كتابه. والمعلومات التي أثبتناها عنه استقيناها من كلامه على بعض أفراد أسرته. ومن المفيد أن نذكر بأنه كان لا يزال على قيد الحياة في العام 1929 عند الإعداد لذكرى يوبيل بلبل سوريا عبد الحميد الرافعي فقد كان عضواً في لجنة التكريم وتغيب عن الجلسة الأولى لأسباب قاهرة (كتاب اليوبيل، ص 5).